يفديكم يا بني الهادي أبا حسن * نفسي ومالي والأهلون والولد
يا خيرة الله خار الله حالمها * لم يحتلم كذا ما عاش يعتضد -
الحميري
شهدت وما شهدت بغير حق * بأن الله ليس له شبيه
نحب محمدا ونحب فيه * بني أبنائه وبني أبيه
فأبشر بالشفاعة غير شك * من الموصى إليه ومن بنيه
فإن الله يقبل كل قول * يدان به الوصي ويرتضيه
فصل في معجزاته ع
كَافُورٌ الْخَادِمُ كَانَ يُونُسُ النَّقَّاشُ يَغْشَى سَيِّدَنَا الْإِمَامَ وَيَخْدُمُهُ فَجَاءَهُ يَوْماً يُرْعَدُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي أُوصِيكَ بِأَهْلِي خَيْراً قَالَ وَمَا الْخَبَرُ قَالَ عَزَمْتُ عَلَى الرَّحِيلِ قَالَ وَلِمَ يَا يُونُسُ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ قَالَ وَجَّهَ إِلَيَّ ابْنُ بُغَا بِفَصٍّ لَيْسَ لَهُ قِيمَةٌ أَقْبَلْتُ نَقْشَهُ فَكَسَرْتُهُ بِاثْنَيْنِ وَمَوْعِدُهُ غَدٌ وَهُوَ ابْنُ بُغَا إِمَّا أَلْفُ سَوْطٍ أَوْ الْقَتْلُ قَالَ امْضِ إِلَى مَنْزِلِكَ إِلَى غَدٍ فَرُحْ فَمَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَافَاهُ بُكْرَةً يُرْعَدُ فَقَالَ قَدْ جَاءَ الرَّسُولُ يَلْتَمِسُ الْفَصَّ قَالَ امْضِ إِلَيْهِ فَلَنْ تَرَى إِلَّا خَيْراً قَالَ وَمَا أَقُولُ لَهُ يَا سَيِّدِي قَالَ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ امْضِ إِلَيْهِ وَاسْمَعْ مَا يُخْبِرُكَ بِهِ فَلَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً قَالَ فَمَضَى وَعَادَ وَقَالَ قَالَ لِي يَا سَيِّدِي الْجَوَارِي اخْتَصَمْنَ فَيُمْكِنُكَ أَنْ تَجْعَلَهُ اثْنَيْنِ حَتَّى نُغْنِيَكَ فَقَالَ الْإِمَامُ ع اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ إِذْ جَعَلْتَنَا مِمَّنْ يَحْمَدُكَ حَقّاً فَأَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَمْهِلْنِي حَتَّى أَتَأَمَّلَ أَمْرَهُ فَقَالَ أَصَبْتَ « 1 » .
أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْأَسْوَدِ وَقَّادُ حَمَّامِ أَبِي مُحَمَّدٍ ع قَالَ : دَعَانِي سَيِّدِي أَبُو مُحَمَّدٍ فَدَفَعَ إِلَيَّ خَشَبَةً كَأَنَّهَا رِجْلُ بَابٍ مُدَوَّرَةً طَوِيلَةً مِلْءَ الْكَفِّ فَقَالَ صِرْ بِهَذِهِ الْخَشَبَةِ إِلَى الْعَمْرِيِّ فَمَضَيْتُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ عَرَضَ لِي سَقَّاءٌ مَعَهُ بَغْلٌ فَزَاحَمَنِي الْبَغْلُ عَلَى الطَّرِيقِ فَنَادَانِي السَّقَّاءُ صِحْ عَلَى الْبَغْلِ فَرَفَعْتُ الْخَشَبَةَ الَّتِي كَانَتْ مَعِي فَضَرَبْتُ الْبَغْلَ فَانْشَقَّتْ فَنَظَرْتُ إِلَى كَسْرِهَا فَإِذَا فِيهَا كُتُبٌ فَبَادَرْتَ سَرِيعاً فَرَدَدْتُ
هامش
( 1 ) قال المجلسيّ ( ره ) في البحار بعد ذكر الحديث ما لفظه : قد أوردنا هذه القصة بعينها في معجزات أبى الحسن الهادي ( ع ) وهو الظاهر لان كافورا كان من أصحابه ( ع ) .