فَوَقَّعَ فِي رُقْعَتِهِ قَدْ أَمَرْنَا لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ثُمَّ أَمَرْنَا لَكَ بِمِثْلِهَا .
وهذا يدل على أن كنوز الأرض تحت أيديهم
عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَابُورَ قَالَ : كَانَ فِي زَمَنِ الْحَسَنِ الْأَخِيرِ ع قَحْطٌ فَخَرَجُوا لِلِاسْتِسْقَاءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمْ يُمْطَرْ عَلَيْهِمْ قَالَ فَخَرَجَ يَوْمَ الرَّابِعِ بِالْجَاثَلِيقِ مَعَ النَّصَارَى فَسُقُوا فَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْخَامِسِ فَلَمْ يُمْطَرُوا فَشَكَّ النَّاسُ فِي دِينِهِمْ فَأَخْرَجَ الْمُتَوَكِّلُ الْحَسَنَ ع مِنَ الْحَبْسِ وَقَالَ أَدْرِكْ دِينَ جَدِّكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَلَمَّا خَرَجَتِ النَّصَارَى وَرَفَعَ الرَّاهِبُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لِبَعْضِ غِلْمَانِهِ خُذْ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى مَا فِيهَا فَلَمَّا أَخَذَهُ كَانَ عَظْماً أَسْوَدَ ثُمَّ قَالَ اسْتَسْقِ الْآنَ فَاسْتَسْقَى فَلَمْ يُمْطَرُوا وَصَحَتِ السَّمَاءُ فَسَأَلَ الْمُتَوَكِّلُ عَنِ الْعَظْمِ قَالَ لَعَلَّهُ أَخَذَ مِنْ قَبْرِ نَبِيٍّ وَلَا يُكْشَفُ عَظْمُ نَبِيٍّ إِلَّا لِيُمْطَرَ .
وَكَتَبَ ع إِلَى أَهْلِ قُمَّ وَآبَهْ « 1 » أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِجُودِهِ وَرَأْفَتِهِ قَدْ مَنَّ عَلَى عِبَادِهِ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص بَشِيراً وَنَذِيراً وَوَفَّقَكُمُ لِقَبُولِ دِينِهِ وَأَكْرَمَكُمْ بِهِدَايَتِهِ وَغَرَسَ فِي قُلُوبِ أَسْلَافِكُمْ الْمَاضِينَ رَحْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَأَصْلَابِكُمُ الْبَاقِينَ تَوَلَّى كِفَايَتَهُمْ وَعَمَّرَهُمْ طَوِيلًا فِي طَاعَتِهِ حُبَّ الْعِتْرَةِ الْهَادِيَةِ فَمَضَى مَنْ مَضَى عَلَى وَتِيرَةِ الصَّوَابِ وَمِنْهَاجِ الصِّدْقِ وَسَبِيلِ الرَّشَادِ فَوَرَدُوا مَوَارِدَ الْفَائِزِينَ وَاجْتَنَوْا ثَمَرَاتِ مَا قَدَّمُوا وَوَجَدُوا غِبَّ مَا أَسْلَفُوا « 2 » وَمِنْهَا فَلَمْ تَزَلْ نِيَّتُنَا مُسْتَحْكَمَةً وَنُفُوسُنَا إِلَى طِيبِ آرَائِكُمْ سَاكِنَةً الْقَرَابَةُ الرَّاسِخَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ قَوِيَّةٌ وَصِيَّةٌ أَوْصَى بِهَا أَسْلَافُنَا وَأَسْلَافُكُمْ وَعَهْدٌ عُهِدَ إِلَى شُبَّانِنَا وَمَشَايِخِكُمْ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى حَمَلَةٍ كَامِلَةٍ مِنَ الِاعْتِقَادِ لِمَا جَمَعَنَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَالِ الْقَرِيبَةِ وَالرَّحِمِ الْمَاسَّةِ يَقُولُ الْعَالِمُ س إِذْ يَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأُمَّهِ وَأَبِيهِ .
وَمِمَّا كَتَبَ ع إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيِّ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
وَالْجَنَّةُ لِلْمُوَحِّدِينَ وَالنَّارُ لِلْمُلْحِدِينَ وَلَا
عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
وَالصَّلَاةُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ مِنْهَا عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ وَانْتِظَارِ الْفَرَجِ
هامش
( 1 ) قال ياقوت : آبه بليدة تقابل ساوة تعرف بين العامّة بآوة .
( 2 ) الغب بالكسر : العاقبة .