وَرُوِيَ أَنَّهُ سُلِّمَ إِلَى يَحْيَى بْنِ قُتَيْبَةَ وَكَانَ يُضَيِّقُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ اتَّقِ اللَّهِ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ قَالَ وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّهُ بَيْنَ السِّبَاعِ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فِي ذَلِكَ فَأُذِنَ لَهُ فَرَمَى بِهِ إِلَيْهَا وَلَمْ يَشُكُّوا فِي أَكْلِهَا إِيَّاهُ فَنَظَرُوا إِلَى الْمَوْضِعِ فَوَجَدُوهُ قَائِماً يُصَلِّي فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ إِلَى دَارِهِ .
وَرُوِيَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ قُتَيْبَةَ الْأَشْعَرِيَّ أَتَاهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ مَعَ الْأُسْتَاذِ فَوَجَدَاهُ يُصَلِّي وَالْأُسُودُ حَوْلَهُ فَدَخَلَ الْأُسْتَاذُ الْغِيلَ « 1 » فَمَزَّقُوهُ وَأَكَلُوهُ وَانْصَرَفَ يَحْيَى فِي قَوْمِهِ إِلَى الْمُعْتَمَدِ فَدَخَلَ الْمُعْتَمَدُ عَلَى الْعَسْكَرِيِّ وَتَضَرَّعَ إِلَيْهِ وَسَأَلَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ بِالْبَقَاءِ عِشْرِينَ سَنَةً فِي الْخِلَافَةِ فَقَالَ ع مَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ فَأُجِيبَ وَتُوُفِّيَ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً .
أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ كُنْتُ مَحْبُوساً مَعَ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ فِي حَبْسِ الْمُهْتَدِي بْنِ الْوَاثِقِ فَقَالَ لِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يَبْتُرُ اللَّهِ عُمُرَهُ « 2 » فَلَمَّا أَصْبَحْنَا شَغَبَ الْأَتْرَاكُ « 3 » وَقَتَلَ الْمُهْتَدِيَ وَوُلِّيَ الْمُعْتَمَدُ مَكَانَهُ .
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْمَرِيُّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَفِي يَدَيْهِ رُقْعَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ ع فِيهَا أَنِّي نَازَلْتُ اللَّهَ فِي هَذَا الطَّاغِي يَعْنِي الْمُسْتَعِينَ وَهُوَ آخِذُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ خُلِعَ وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى أَنْ قُتِلَ .
أَبُو الْحَسَنِ الْمُوسَوِيُّ الْحِيرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدَّمْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع دَابَّةً لِيَرْكَبَ إِلَى دَارِ السُّلْطَانِ وَكَانَ إِذَا رَكِبَ يَدْعُو لَهُ عَامِّيٌّ وَهُوَ يَكْرَهُ ذَلِكَ فَزَادَ يَوْماً فِي الْكَلَامِ وَأَلَحَّ فَسَارَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَفْرَقِ الطَّرِيقَيْنِ وَضَاقَ عَلَى الرَّجُلِ الْعُبُورُ فَعَدَلَ إِلَى طَرِيقٍ يَخْرُجُ مِنْهُ وَيَلْقَاهُ فِيهِ فَدَعَا ع بِبَعْضِ خَدَمِهِ وَقَالَ لَهُ امْضِ فَكَفِّنْ هَذَا فَتَبِعَهُ الْخَادِمُ فَلَمَّا انْتَهَى ع إِلَى السُّوقِ خَرَجَ الرَّجُلُ مِنَ الدَّرْبِ لِيُعَارِضَهُ وَكَانَ فِي الْمَوْضِعِ بَغْلٌ وَاقِفٌ فَضَرَبَهُ الْبَغْلُ فَقَتَلَهُ وَوَقَفَ الْغُلَامُ فَكَفَّنَهُ .
عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ : كَانَ لِي فَرَسٌ وَكُنْتُ بِهِ مُعْجَباً أُكْثِرُ ذِكْرَهُ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَا فَعَلَ فَرَسُكَ فَقُلْتُ هُوَ عَلَى بَابِكَ الْآنَ فَقَالَ اسْتَبْدِلْ بِهِ
هامش
( 1 ) الغيل : موضع الأسد .
( 2 ) بتر الشيء : قطعه .
( 3 ) شغب القوم : هيج الشر عليهم .