تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وميزان الحسن العسكري « 1 » لاستوائهما في أربعمائة وخمسين . وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَبِي مُحَمَّدٍ ع فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ كِتَابُ تَرْجَمَةٍ فِي جِهَةِ رِسَالَةِ الْمُقْنِعَةِ يَشْتَمِلُ عَلَى أَكْثَرِ عِلْمِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَأَوَّلُهُ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى وَذَكَرَ الْحِمْيَرِيُّ فِي كِتَابٍ سَمَّاهُ مُكَاتَبَاتِ الرِّجَالِ عَنِ الْعَسْكَرِيَّيْنِ مِنْ قِطْعَةٍ وَمِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ . أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ التَّبْدِيلِ أَنَّ إِسْحَاقَ الْكِنْدِيَّ كَانَ فَيْلَسُوفَ الْعِرَاقِ فِي زَمَانِهِ أَخَذَ فِي تَأْلِيفِ تَنَاقُضِ الْقُرْآنِ وَشَغَلَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ وَتَفَرَّدَ بِهِ فِي مَنْزِلِهِ وَأَنَّ بَعْضَ تَلَامِذَتِهِ دَخَلَ يَوْماً عَلَى الْإِمَامِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ ع أَ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَرْدَعُ أُسْتَاذَكُمْ الْكِنْدِيَّ عَمَّا أَخَذَ فِيهِ مِنْ تَشَاغُلِهِ بِالْقُرْآنِ فَقَالَ التَّلْمِيذُ نَحْنُ مِنْ تَلَامِذَتِهِ كَيْفَ يَجُوزُ مِنَّا الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ فِي هَذَا أَوْ فِي غَيْرِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَ تُؤَدِّي إِلَيْهِ مَا أُلْقِيهِ إِلَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَصِرْ إِلَيْهِ وَتَلَطَّفْ فِي مُؤَانَسَتِهِ وَمَعُونَتِهِ عَلَى مَا هُوَ بِسَبِيلِهِ فَإِذَا وَقَعَتِ الْأُنْسَةُ فِي ذَلِكَ فَقُلْ قَدْ حَضَرَتْنِي مَسْأَلَةٌ أَسْأَلُكَ عَنْهَا فَإِنَّهُ يَسْتَدْعِي ذَلِكَ مِنْكَ فَقُلْ لَهُ إِنْ أَتَاكَ هَذَا الْمُتَكَلِّمُ بِهَذَا الْقُرْآنِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِمَا تَكَلَّمَ مِنْهُ غَيْرَ الْمَعَانِي الَّتِي قَدْ ظَنَنْتَهَا أَنَّكَ ذَهَبْتَ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكَ إِنَّهُ مِنَ الْجَائِزِ لِأَنَّهُ رَجُلٌ يَفْهَمُ إِذَا سَمِعَ فَإِذَا أَوْجَبَ ذَلِكَ فَقُلْ لَهُ فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ قَدْ أَرَادَ غَيْرَ الَّذِي ذَهَبْتَ أَنْتَ إِلَيْهِ فَيَكُونُ وَاضِعاً لِغَيْرِ مَعَانِيهِ فَصَارَ الرَّجُلُ إِلَى الْكِنْدِيِّ وَتَلَطَّفَ إِلَى أَنْ أَلْقَى عَلَيْهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ لَهُ أَعِدْ عَلَيَّ فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَتَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ وَرَأَى ذَلِكَ مُحْتَمَلًا فِي اللُّغَةِ وَسَائِغاً فِي النَّظَرِ فَقَالَ أَقْسَمْتُ إِلَيْكَ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي مِنْ أَيْنَ لَكَ فَقَالَ إِنَّهُ شَيْءٌ عَرَضَ بِقَلْبِي فَأَوْرَدْتُهُ عَلَيْكَ فَقَالَ كَلَّا مَا مِثْلُكَ مَنِ اهْتَدَى إِلَى هَذَا وَلَا مَنْ بَلَغَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ فَعَرِّفْنِي مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا فَقَالَ أَمَرَنِي بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ الْآنَ جِئْتَ بِهِ وَمَا كَانَ لِيَخْرُجَ مِثْلُ هَذَا إِلَّا مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا بِالنَّارِ وَأَحْرَقَ جَمِيعَ مَا كَانَ أَلَّفَهُ . الْجِلَاءِ وَالشِّفَاءِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَمْرِيُّ إِنَّ أَبَا طَاهِرِ بْنَ بُلْبُلٍ حَجَّ فَنَظَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ وَهُوَ يُنْفِقُ النَّفَقَاتِ الْعَظِيمَةَ فَلَمَّا انْصَرَفَ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ
هامش
( 1 ) كذا فيما عندنا من النسخ وقد سقط منها في المقام ما يوازن الحسن العسكريّ ( ع ) في العدد كما مرّ نظيره سابقا .
المناقب — صفحة 424 | ابن شهر آشوب