فصل في وفاته وزيارته ع
لَمَّا تَمَّ مِنْ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ عَشْرُ سِنِينَ وَعَزَمَ عَلَى الْبَيْعَةِ لِيَزِيدَ دَسَّ إِلَى جَعْدَةَ بِنْتِ الْأَشْعَثِ زَوْجَةِ الْحَسَنِ ع إِنِّي مُزَوِّجُكِ مِنْ يَزِيدَ ابْنِي عَلَى أَنْ تَسُمَّ الْحَسَنَ وَبَعَثَ إِلَيْهَا مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَتَلَتْهُ وَسَمَّتْهُ فَسَوَّغَهَا الْمَالَ وَلَمْ يُزَوِّجْهَا مِنْ يَزِيدَ فَخَلَفَ عَلَيْهَا رَجُلٌ مِنْ آلِ طَلْحَةَ فَأَوْلَدَهَا وَكَانَ إِذَا جَرَى كَلَامٌ عَيَّرُوهُمْ وَقَالُوا يَا بَنِي مُسِمَّةِ الْأَزْوَاجِ .
كِتَابِ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ قَالَ ع سُقِيتُ السُّمَّ مَرَّتَيْنِ وَهَذِهِ الثَّالِثَةُ .
وَقِيلَ إِنَّهُ سُقِىَ بُرَادَةَ الذَّهَبِ « 1 »
رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ : لَقَدْ سُقِيتُ السُّمَّ مِرَاراً مَا سُقِيتُ مِثْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ لَقَدْ قَطَعَتْ قِطْعَةً قِطْعَةً مِنْ كَبِدِي فَجَعَلْتُ أَقْلِبُهَا بِعُودٍ مَعِي .
وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : يَا أَخِي إِنِّي مُفَارِقُكَ وَلَاحِقٌ بِرَبِّي وَقَدْ سُقِيتُ السُّمَّ وَرَمَيْتُ بِكَبِدِي فِي الطَّشْتِ وَإِنَّنِي لَعَارِفٌ بِمَنْ سَقَانِي وَمِنْ أَيْنَ دُهِيتُ وَأَنَا أُخَاصِمُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ ع وَمَنْ سَقَاكَهُ قَالَ مَا تُرِيدُ بِهِ أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَهُ إِنْ يَكُنْ هُوَ هُوَ فَاللَّهُ أَشَدُّ نَقِمَةً مِنْكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَمَا أُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِي بَرِيءٌ وَفِي خَبَرٍ فَبِحَقِّي عَلَيْكَ أَنْ تَكَلَّمْتَ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ وَأَنْتَظِرُ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ فِيَّ وَفِي خَبَرٍ وَبِاللَّهِ أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ تُهَرِيقَ فِي أَمْرِي مِحْجَمَةً مِنْ دَمٍ .
ابن حماد
سعى في قتله الرجس ابن هند * ليشفي منه أحقادا ووغما « 2 »
وأطمع فيه جعدة أم عبس * ولم يوف بها فسقته سما
وله
لمن ذا من بني الزهراء أبكي * بدمع هامر ودم غزير « 3 »
أللمسموم بالأحقاد أبكي * أم المقتول ذي النحر النحير -
العلوي
شاعوا بقتل علي وسط قبلته * حقدا وثنوا بسم لابنه الحسن
هامش
( 1 ) البرادة : ما سقط من الحديد ونحوه عند البرد .
( 2 ) الوغم : الحقد الثابت في الصدر .
( 3 ) همر الماء : انصب .