قَالَ ابْنُ بَابَوَيْهِ سَمَّ الْمُعْتَصِمُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَأَوْلَادُهُ عَلِيٌّ الْإِمَامُ وَمُوسَى وَحَكِيمَةُ وَخَدِيجَةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيُّ خَلَّفَ فَاطِمَةَ وَأُمَامَةَ فَقَطْ وَقَدْ كَانَ زَوَّجَهُ الْمَأْمُونُ ابْنَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ .
وَسَبَبُ وُرُودِهِ بَغْدَادَ إِشْخَاصُ الْمُعْتَصِمِ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَوَرَدَ بَغْدَادَ لِلَيْلَتَيْنِ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَأَقَامَ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ .
وَالدَّلِيلُ عَلَى إِمَامَتِهِ اعْتِبَارُ الْقَطْعِ عَلَى الْعِصْمَةِ وَوُجُوبُ كَوْنِهِ أَعْلَمَ الْخَلْقِ بِالشَّرِيعَةِ وَاعْتِبَارُ الْقَوْلِ بِإِمَامَةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَتَوَاتُرُ الشِّيعَةِ وَأَمَّا قَوْلُ الْكَيْسَانِيَّةِ وَالْفَطَحِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ فَكُلُّهُمْ قَدِ انْقَرَضُوا وَلَوْ كَانُوا مُحِقِّينَ لَمَا جَازَ انْقِرَاضُهُمْ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ .
وَقَدْ ثَبَتَ بِقَوْلِ الثِّقَاتِ إِشَارَةُ أَبِيهِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ عَمُّهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الصَّادِقُ وَصَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى وَمُعَمَّرُ بْنُ خَلَّادٍ وَابْنُ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ يَسَارٍ وَالْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ وَأَبُو يَحْيَى الصَّنْعَانِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ .
وَكَانَ بَابُهُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ السَّمَّانَ .
وَمِنْ ثِقَاتِهِ أَيُّوبُ بْنُ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ الْكُوفِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْأَحْوَلُ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَسَنِ وَالْمُخْتَارُ بْنُ زِيَادٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ الْكُوفِيُّ .
وَمِنْ أَصْحَابِهِ شَاذَانُ بْنُ الْخَلِيلِ النَّيْسَابُورِيُّ وَنُوحُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَغْدَادِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْمُودِيُّ وَأَبُو يَحْيَى الْجُرْجَانِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ إِدْرِيسُ الْقُمِّيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّيْسَابُورِيُّ وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرَاغِيُّ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ بِلَالٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُضَيْنِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ الْبَصْرِيُّ .
رَيَّانُ بْنُ شَبِيبٍ وَيَحْيَى الزَّيَّاتُ وَغَيْرُهُمَا - أَنَّ الْمَأْمُونَ قَدْ شَغَفَ بِأَبِي جَعْفَرٍ ع لَمَّا رَأَى مِنْ فَضْلِهِ مَعَ صِغَرِ سِنِّهِ فَعَزَمَ أَنْ يُزَوِّجَهُ بِابْنَتِهِ أُمِّ الْفَضْلِ فَغَلُظَ ذَلِكَ عَلَى الْعَبَّاسِيِّينَ فَاجْتَمَعُوا عِنْدَهُ وَقَالُوا نَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُقِيمَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي قَدْ
المناقب — صفحة 380
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٨٠