وقد أعولت تبكي السماء لفقده * وأنجمها ناحت عليه وكلت « 1 »
فنحن عليه اليوم أجدر بالبكا * لمرزئة عزت لدينا وجلت
رزينا رضا الله سبط نبينا * فأخلفت الدنيا له وتولت
وما خير دنيا بعد آل محمد * ألا لا نباليها إذا ما اضمحلت
تجلت مصيبات الزمان ولا أرى * مصيبتنا بالمصطفين تجلت -
ومنها
ألا أيها القبر الغريب محله * بطوس عليك الساريات هتون « 2 »
شككت فما أدري أمسقي شربة * فأبكيك أم ريب الردى فيهون
أيا عجبا منهم يسمونك الرضا * ويلقاك منهم كلحة وغضون « 3 » -
ومنها
وقد كنا نؤمل أن سيحيا * إمام هدى له رأي طريف
ترى سكناته فيقول عنهم * وتحت سكونه رأي ثقيف
له سمحاء تغدو كل يوم * بنائله وسارية تطوف « 4 »
فأهدى ريحه قدر المنايا * وقد كانت له ريح عصوف
أقام بطوس تلحقه المنايا * مزار دونه نأي قذوف « 5 »
باب إمامة أبي جعفر محمد بن علي التقي ع
فصل في المقدمات
الحمد لله الملك الشكور القادر الغفور الذي بيده مفاتيح الأمور عالم السر والنجوى وكاشف الضر والبلوى أهل المغفرة والتقوى له الحمد في الآخرة والأولى
وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
له العزة والجلال والقدرة والكمال والإنعام والإفضال وهو
الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
له الحجة القاهرة والنعمة الزاهرة
هامش
( 1 ) أعول : رفع صوته بالبكاء والصياح .
( 2 ) الساريات جمع السارية : السحابة تاتى ليلا . وسحاب هتون اي ذو مطر متتابع .
( 3 ) كلح : عبس ورجل ذو غضون اي في جبهته تكسر وتشنج .
( 4 ) قوله : له سمحاء اي يدا وطبيعة سخاء ( كذا في هامش نسخة الأصل ) .
( 5 ) القذوف : البعيد .