تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وَسَأَلَاهُ عَنِ الصَّوْمِ فَقَالَ ع امْتَحَنَهُمْ بِضَرْبٍ مِنَ الطَّاعَةِ كَيْمَا يَنَالُوا بِهَا عِنْدَهُ الدَّرَجَاتِ لِيُعَرِّفَهُمْ فَضْلَ مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ مِنْ لَذَّةِ الْمَاءِ وَطِيبِ الْخُبْزِ وَإِذَا عَطِشُوا يَوْمَ صَوْمِهِمْ ذَكَرُوا يَوْمَ الْعَطَشِ الْأَكْبَرِ فِي الْآخِرَةِ وَزَادَهُمْ ذَلِكَ رَقَبَةً فِي الطَّاعَةِ وَسَأَلَاهُ لِمَ حَرَّمَ الزِّنَى قَالَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ وَذَهَابِ الْمَوَارِيثِ وَانْقِطَاعِ الْأَنْسَابِ لَا تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ فِي الزِّنَى مَنْ أَحْبَلَهَا وَلَا الْمَوْلُودُ يَعْلَمُ مَنْ أَبُوهُ وَلَا أَرْحَامَ مَوْصُولَةٌ وَلَا قَرَابَةَ مَعْرُوفَةٌ . أَبُو إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيُّ أَنَّ قَوْماً مِمَّا وَرَاءَ النَّهَرِ سَأَلُوا الرِّضَا ع عَنِ الْحُورِ الْعِينِ مِمَّ خُلِقْنَ وَعَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا أَوَّلَ مَا يَأْكُلُونَ وَعَنْ مُعْتَمَدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَيْنَ كَانَ وَكَيْفَ كَانَ إِذْ لَا أَرْضَ وَلَا سَمَاءَ وَلَا شَيْءَ فَقَالَ ع أَمَّا الْحُورُ الْعِينُ فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَالتُّرَابِ لَا يَفْنَيْنَ وَأَمَّا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَإِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ أَوَّلَ مَا يَدْخُلُونَهَا مِنْ كَبِدِ الْحُوتِ الَّتِي عَلَيْهَا الْأَرْضُ وَأَمَّا مُعْتَمَدُ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّهُ أَيَّنَ الْأَيْنَ وَكَيَّفَ الْكَيْفَ وَإِنَّ رَبِّي بِلَا أَيْنٍ وَلَا كَيْفٍ وَكَانَ مُعْتَمَدُهُ عَلَى قُدْرَتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . وَفِيمَا كَتَبَ ع إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِي عِلَّةِ الْوُضُوءِ أَنَّهُ لِقِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاسْتِقْبَالِهِ إِيَّاهُ بِجَوَارِحِهِ الطَّاهِرَةِ وَمُلَاقَاتِهِ بِهَا الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ فَغَسْلُ الْوَجْهِ لِلسُّجُودِ وَالْخُضُوعِ وَغَسْلُ الْيَدِ لِيُقْبِلَهُمَا وَيَرْقَبَ بِهِمَا وَيَرْهَبَ وَيَبْتَهِلَ بِهِمَا وَمَسْحُ الرَّأْسِ وَالْقَدَمَيْنِ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ مَكْشُوفٌ مُسْتَقْبِلٌ بِهِمَا فِي حَالاتِهِ وَلَيْسَ فِيهَا مِنَ الْخُضُوعِ وَالتَّبَتُّلِ مَا فِي الْوَجْهِ وَالذِّرَاعَيْنِ . وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ص لِأَيِّ عِلَّةٍ تُغْسَلُ هَذِهِ الْمَوَاضِعُ الْأَرْبَعُ وَهِيَ أَنْظَفُ الْمَوَاضِعِ فِي الْجَسَدِ فَقَالَ النَّبِيُّ ع لَمَّا أَنْ وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ إِلَى آدَمَ ع دَنَا مِنَ الشَّجَرَةِ وَنَظَرَ إِلَيْهَا ذَهَبَ مَاءُ وَجْهِهِ ثُمَّ قَامَ وَمَشَى إِلَيْهَا وَهِيَ أَوَّلُ قَدَمٍ مَشَتْ إِلَى الْخَطِيئَةِ ثُمَّ تَنَاوَلَ بِيَدِهِ مِنْهَا مَا عَلَيْهَا فَأَكَلَ وَطَارَ الْحُلِيُّ وَالْحُلَلُ عَنْ جَسَدِهِ فَوَضَعَ آدَمُ يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَبَكَى فَلِمَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَرَضَ عَلَيْهِ وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِ غُسْلَ هَذِهِ الْجَوَارِحِ الْأَرْبَعَةِ فَأَمَرَهُ بِغَسْلِ الْوَجْهِ لَمَّا نَظَرَ إِلَى الشَّجَرَةِ وَأَمَرَهُ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ لِمَا تَنَاوَلَ بِيَدِهِ مِنْهَا وَأَمَرَهُ بِمَسْحِ الرَّأْسِ لِمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَأَمَرَهُ بِمَسْحِ الْقَدَمَيْنِ لِمَا مَشَى بِهِمَا إِلَى الْخَطِيئَةِ . وَفِيمَا كَتَبَ الرِّضَا ع إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عِلَّةُ غُسْلِ الْجَنَابَةِ النَّظَافَةُ وَتَطْهِيرُ الْإِنْسَانِ