تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الِاسْتِحَالَةِ أَوْ كَالْوَلَدِ مِنَ الْوَالِدِ فَيَكُونُ عَلَى سَبِيلِ الْمُنَاكَحَةِ أَوْ كَالصَّنْعَةِ مِنَ الصَّانِعِ فَيَكُونُ عَلَى سَبِيلِ الْمَخْلُوقِ مِنَ الْخَالِقِ أَوْ عِنْدَكَ وَجْهٌ آخَرُ فَتُعَرِّفَنَاهُ فَانْقَطَعَ . يَاسِرٌ الْخَادِمُ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ قَفَصاً فِيهِ سَبْعَ عَشْرَةَ قَارُورَةً إِذْ وَقَعَ الْقَفَصُ فَتَكَسَّرَتِ الْقَوَارِيرُ فَقَالَ إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلِكُ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ يَمُوتُ فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِالْكُوفَةِ مَعَ أَبِي السَّرَايَا فَمَكَثَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ . وَكَانَ الْجَاثَلِيقُ يُنَاظِرُ الْمُتَكَلِّمِينَ فَيَقُولُ نَحْنُ نَتَّفِقُ عَلَى نُبُوَّةِ عِيسَى وَكِتَابِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ فِي السَّمَاءِ وَنَخْتَلِفُ فِي بِعْثَةِ مُحَمَّدٍ وَنَتَّفِقُ فِي مَوْتِهِ فَمَا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى نُبُوَّتِهِ فَيُحِيرُهُمْ فَأُحْضِرَ عِنْدَ الرِّضَا وَالْمَأْمُونِ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي نُبُوَّةِ عِيسَى وَكِتَابِهِ هَلْ تُنْكِرُ مِنْهُمَا شَيْئاً فَقَالَ الرِّضَا ع أَنَا مُقِرٌّ بِنُبُوَّةِ عِيسَى وَكِتَابِهِ وَمَا بَشَّرَ بِهِ أُمَّتَهُ وَأَقَرَّ بِهِ الْحَوَارِيُّونَ وَكَافِرٌ بِنُبُوَّةِ كُلِّ عِيسَى لَمْ يُقِرَّ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَكِتَابِهِ وَلَمْ يُبَشِّرْ بِهِ أُمَّتَهُ فَانْقَطَعَ ثُمَّ قَالَ الرِّضَا يَا نَصْرَانِيُّ وَاللَّهِ إِنَّا لَنُؤْمِنُ بِعِيسَى الَّذِي آمَنَ بِمُحَمَّدٍ وَمَا نَنْقِمُ عَلَى عِيسَاكُمْ إِلَّا ضَعْفَهُ وَقِلَّةَ صِيَامِهِ وَصَلَاتِهِ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا زَالَ عِيسَى صَائِمَ النَّهَارِ قَائِمَ اللَّيْلِ قَالَ ع لِمَنْ كَانَ يُصَلِّي وَيَصُومُ فَخَرَسَ « 1 » وَقَالَ الْجَاثَلِيقُ مَنْ أَحْيَا الْمَوْتَى وَأَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ مُسْتَحِقٌّ أَنْ يُعْبَدَ فَقَالَ الرِّضَا ع فَإِنَّ الْيَسَعَ صَنَعَ مَا صَنَعَ مَشَى عَلَى الْمَاءِ وَأَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَحِزْقِيلُ أَحْيَا خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ رَجُلٍ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمْ بِسِتِّينَ سَنَةً وَقَوْمٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجُوا مِنْ بِلَادِهِمْ مِنَ الطَّاعُونِ
وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ
فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مَرَّ عَلَى عِظَامِهِمْ بَعْدَ سِنِينَ أَنْ نَادِهِمْ فَقَالَ أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ قُومِي بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَامُوا وَذَكَرَ ع حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ وَالطَّيْرِ
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
وَحَدِيثَ مُوسَى وَاخْتَارَ مُوسَى لَمَّا قَالُوا
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
فَاحْتَرَقُوا فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ قَوْلِ مُوسَى
لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ
وَسُؤَالَ قُرَيْشٍ رَسُولَ اللَّهِ ص أَنْ يُحْيِيَهُمْ ثُمَّ قَالَ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ قَدْ نَطَقَتْ بِهِ فَإِنْ كَانَ مَنْ أَحْيَا الْمَوْتَى يُتَّخَذُ رَبّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاتَّخَذُوا هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ أَرْبَاباً فَأَسْلَمَ النَّصْرَانِيُّ .
هامش
( 1 ) خرس : انعقد لسانه عن الكلام . لم يسمع له صوت .