تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
لَهُنَّ عَنْ مَعْصِيَةِ أَزْوَاجِهِنَّ فَإِذَا مَضَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى مَعْصِيَةِ زَوْجِهَا اسْتَحَقَّتِ الْفُرْقَةَ وَالْمُبَايَنَةَ لِدُخُولِهَا فِيمَا لَا يَنْبَغِي وَمَعْصِيَةِ زَوْجِهَا . قَالَ ع وَعِلَّةُ تَحْرِيمِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ تِسْعِ تَطْلِيقَاتٍ فَلِأَجْلِ عُقُوبَةٍ لِئَلَّا يَتَلَاعَبَ بِالطَّلَاقِ وَلَا يَسْتَضْعِفَ الْمَرْأَةَ وَلِيَكُونَ نَاظِراً فِي أُمُورِهِ مُتَّعِظاً مُعْتَبِراً وَإِيَاساً لَهُمْ مِنَ الِاجْتِمَاعِ بَعْدَ تِسْعِ تَطْلِيقَاتٍ . قَالَ ع وَعِلَّةُ طَلَاقِ الْمَمْلُوكِ اثْنَتَيْنِ لِأَنَّ طَلَاقَ الْأَمَةِ عَلَى النِّصْفِ جَعَلَهُ اثْنَتَيْنِ احْتِيَاطاً لِكَمَالِ الْفَرَائِضِ كَذَلِكَ فِي الْفَرْقِ عِنْدَ عِدَّةٍ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا . قَالَ ع حَرَّمَ اللَّهُ الزِّنَى لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ وَمِنْ ذَهَابِ الْأَنْسَابِ وَتَرْكِ التَّرْبِيَةِ لِلْأَطْفَالِ وَفَسَادِ الْمَوَارِيثِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . قَالَ ع وَعِلَّةُ ضَرْبِ الزَّانِي مِائَةً عَلَى جَسَدِهِ بِأَشَدِّ الضَّرْبِ لِمُبَاشَرَتِهِ الزِّنَى وَاسْتِلْذَاذِ الْجَسَدِ كُلِّهِ فَجَعَلَ الضَّرْبَ عُقُوبَةً لَهُ وَعِبْرَةً لِغَيْرِهِ وَهُوَ أَعْظَمُ الْجِنَايَاتِ . قَالَ ع وَحَرَّمَ قَذْفَ الْمُحْصَنَاتِ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِ الْأَنْسَابِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ وَإِبْطَالِ الْمَوَارِيثِ وَتَرْكِ التَّرْبِيَةِ وَذَهَابِ الْمَعَارِفِ وَلِمَا فِيهِ مِنَ التَّعَايُرِ وَالْعِلَلِ الَّتِي تَرُدُّ إِلَى فَسَادِ الْخَلْقِ . قَالَ ع وَعِلَّةُ قَطْعِ الْيَمِينِ مِنَ السَّارِقِ لِأَنَّهُ يُبَاشِرُ الْأَشْيَاءَ بِيَمِينِهِ وَهِيَ أَفْضَلُ أَعْضَائِهِ وَأَنْفَعُهَا لَهُ فَجُعِلَ قَطْعُهَا نَكَالًا لَهُ وَعِبْرَةً لِلْخَلْقِ لِيَمْتَنِعُوا مِنْ أَخْذِ الْأَمْوَالِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا وَلِأَنَّهُ أَكْثَرَ مَا يُبَاشِرُ السَّرِقَةَ بِيَمِينِهِ . قَالَ ع وَحَرَّمَ اللَّهُ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْخُرُوجِ مِنَ التَّوْقِيرِ لِلَّهِ وَالتَّوْقِيرِ لِلْوَالِدَيْنِ وَكُفْرِ النِّعْمَةِ وَإِبْطَالِ الشُّكْرِ وَمَا يَدْعُو مِنْ ذَلِكَ إِلَى قِلَّةِ النَّسْلِ . قَالَ ع وَحَرَّمَ لَحْمَ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ الْأَهْلِيَّةِ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى ظُهُورِهَا وَاسْتِعْمَالِهَا وَالْخَوْفِ مِنْ فَنَائِهَا لِقِلَّتِهَا لَا لِقَذَرِ خَلْقِهَا وَلَا لِقَذَرِ غِذَائِهَا . وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَلَيْسَتِ الْحُمُرُ بِحَرَامٍ ثُمَّ قَرَأَ
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً
الْآيَةَ . وَسُئِلَ عَنْ عِلَّةِ الْخُنْثَى فِي النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ قَالَ عِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُعَرِّفَ قُدْرَتَهُ فِيهِمْ أَنَّهُ قَادِرٌ يَعْنِي عَلَى الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ . امْتِحَانِ الْفُقَهَاءِ رَجُلٌ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لِفُلَانٍ عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ