وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ لِأَنَّهُمَا حَدَّانِ وَسُئِلَ الصَّادِقُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَلَّ لَكُمُ الْمُتْعَةَ وَعَلِمَ أَنَّهَا سَتُنْكَرُ عَلَيْكُمْ فَجَعَلَ الْأَرْبَعَةَ الشُّهُودَ احْتِيَاطاً لَكُمْ .
وَفِيمَا كَتَبَ الرِّضَا ع وَحُرِّمَ سِبَاعُ الطَّيْرِ وَالْوَحْشِ كُلُّهَا لِأَكْلِهَا الْأَقْذَارَ مِنَ الْجِيَفِ وَلُحُومِ النَّاسِ وَالْعَذِرَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .
قَالَ : وَحَرَّمَ اللَّهُ الْمَيْتَةَ لِمَا فِيهَا مِنَ الْإِفْسَادِ لِلْأَبْدَانِ وَالْآفَةِ وَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ التَّسْمِيَةَ سَبَباً لِلتَّحْلِيلِ وَفَرْقاً بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَحَرَّمَ الدَّمَ كَتَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ لِأَنَّهُ يُورِثُ الْقَسَاوَةَ وَيُعَفِّنُ الْبَدَنَ وَيُغَيِّرُهُ .
قَالَ : وَعِلَّةُ تَحْلِيلِ مَالِ الْوَلَدِ لِلْوَالِدِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلْوَلَدِ لِأَنَّ الْوَلَدَ مَوْهُوبٌ لِلْوَالِدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ
مَعَ أَنَّهُ الْمَأْخُوذُ بِمَئُونَتِهِ صَغِيراً وَكَبِيراً وَالْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ وَالْمَدْعُوُّ بِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ
وَقَوْلِ النَّبِيِّ ص أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ وَلَيْسَتِ الْوَالِدَةُ كَذَلِكَ فَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ بِإِذْنِ الْأَبِ لِأَنَّ الْأَبَ مَأْخُوذٌ بِنَفَقَةِ الْوَلَدِ وَلَا تُؤْخَذُ الْمَرْأَةُ بِنَفَقَةِ وَلَدِهَا .
وَسُئِلَ ع عَنْ عِلَّةِ وُجُوبِ الْمَهْرِ عَلَى الرِّجَالِ قَالَ لِأَنَّ عَلَى الرَّجُلِ مَئُونَةَ الْمَرْأَةِ وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ بَائِعَةٌ نَفْسَهَا وَالرَّجُلَ مُشْتَرٍ وَلَا يَكُونُ الْبَيْعُ بِلَا ثَمَنٍ وَلَا الشِّرَاءُ بِغَيْرِ إِعْطَاءِ الثَّمَنِ مَعَ أَنَّ النِّسَاءَ مَحْصُورَاتٌ عَنِ التَّعَامُلِ وَالذَّهَابِ وَالْمَجِيءِ مَعَ عِلَلٍ كَثِيرَةٍ .
قَالَ ع وَعِلَّةُ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ وَالتَّحْرِيمِ أَنْ تَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ أَرْبَعَةً كَانَ الْوَلَدُ مَنْسُوباً إِلَيْهِ وَالْمَرْأَةُ لَوْ كَانَ لَهَا زَوْجَانِ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الْوَلَدُ لِمَنْ هُوَ إِذْ هُمْ مُشْتَرِكُونَ فِي نِكَاحِهَا وَفِي ذَلِكَ فَسَادُ الْأَبِ وَالْمَوَارِيثِ وَالتَّعَارُفِ قَالَ وَتَحْلِيلِ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُنَّ أَكْثَرُ مِنَ الرِّجَالِ .
قَالَ ع وَعِلَّةُ تَزْوِيجِ الْعَبْدِ اثْنَتَيْنِ لَا أَكْثَرَ مِنْهُ لِأَنَّهُ نِصْفُ رَجُلٍ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ .
قَالَ ع وَعِلَّةُ الطَّلَاقِ ثَلَاثاً لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُهْلَةِ فِيمَا بَيْنَ الْوَاحِدَةِ إِلَى الثَّلَاثِ لِرَغْبَةٍ تَحْدُثُ أَوْ سُكُونِ غَضَبٍ إِنْ كَانَ وَلِيَكُونَ ذَلِكَ تَخْفِيفاً وَتَأْدِيباً لِلنِّسَاءِ وَزَاجِراً