تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الْأَرْضِ فَإِذَا غَابَتِ الدَّائِرَةُ فَلَا شَمْسَ وَإِذَا قُطِعَ الرَّأْسُ فَلَا رُوحَ قَالا فَمَا بَالُ الرَّجُلِ يَلْتَحِي دُونَ الْمَرْأَةِ قَالَ ع زَيَّنَ اللَّهُ الرِّجَالَ بِاللُّحَى وَجَعَلَهَا فَضْلًا يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ عِمْرَانُ مَا بَالُ الرَّجُلِ إِذَا كَانَ مُؤَنَّثاً وَالْمَرْأَةُ إِذَا كَانَتْ مُذَكَّرَةً قَالَ ع عِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا حَمَلَتْ وَصَارَ الْغُلَامُ مِنْهَا فِي الرَّحِمِ مَوْضِعَ الْجَارِيَةِ كَانَ مُؤَنَّثاً وَإِذَا صَارَتِ الْجَارِيَةُ مَوْضِعَ الْغُلَامِ كَانَتْ مُذَكَّرَةً وَذَلِكَ أَنَّ مَوْضِعَ الْغُلَامِ فِي الرَّحِمِ مِمَّا يَلِي مَيَامِنَهَا وَالْجَارِيَةِ مِمَّا يَلِي مَيَاسِرَهَا وَرُبَّمَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَإِنْ عَظُمَ ثَدْيَاهَا جَمِيعاً تَحْمِلُ تَوْأَمَيْنِ وَإِنْ عَظُمَ أَحَدُ ثَدْيَيْهَا كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ تَلِدُ وَاحِداً لَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ الثَّدْيُ الْأَيْمَنُ أَعْظَمَ كَانَ الْمَوْلُودُ ذَكَراً وَإِذَا كَانَ الْأَيْسَرُ أَعْظَمَ كَانَ الْمَوْلُودُ أُنْثَى وَإِذَا كَانَتْ حَامِلًا فَضَمِرَ ثَدْيُهَا الْأَيْمَنِ فَإِنَّهَا تُسْقِطُ غُلَاماً وَإِذَا ضَمِرَ ثَدْيُهَا الْأَيْسَرُ فَإِنَّهَا تُسْقِطُ أُنْثَى وَإِذَا ضَمِرَا جَمِيعاً تُسْقِطُهُمَا جَمِيعاً قَالا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ الطُّولُ وَالْقِصَرُ فِي الْإِنْسَانِ فَقَالَ ع مِنْ قِبَلِ النُّطْفَةِ إِذَا خَرَجَتْ مِنَ الذَّكَرِ فَاسْتَدَارَتْ جَاءَ الْقِصَرُ وَإِنِ اسْتَطَالَتْ جَاءَ الطُّولُ قَالَ صَبَّاحٌ مَا أَصْلُ الْمَاءِ قَالَ ع أَصْلُ الْمَاءِ خَشْيَةُ اللَّهِ بَعْضُهُ مِنَ السَّمَاءِ وَيَسْلُكُهُ فِي الْأَرْضِ يَنَابِيعَ وَبَعْضُهُ مَاءٌ عَلَيْهِ الْأَرَضُونَ وَأَصْلُهُ وَاحِدٌ عَذْبٌ فُرَاتٌ قَالَ فَكَيْفَ مِنْهَا عُيُونُ نَفْطٍ وَكِبْرِيتٍ وَمِنْهَا قَارٌ وَمِلْحٌ وَ [ مَا ] أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ ع غَيَّرَهُ الْجَوْهَرُ وَانْقَلَبَتْ كَانْقِلَابِ الْعَصِيرِ خَمْراً وَكَمَا انْقَلَبَتِ الْخَمْرُ فَصَارَتْ خَلًّا وَكَمَا يُخْرِجُ
مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً
قَالَ فَمِنْ أَيْنَ أُخْرِجَتْ أَنْوَاعُ الْجَوَاهِرِ قَالَ انْقَلَبَتْ مِنْهَا كَانْقِلَابِ النُّطْفَةِ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ خِلْقَةً مُجْتَمِعَةً مَبْنِيَّةً عَلَى الْمُتَضَادَّاتِ الْأَرْبَعِ قَالَ عِمْرَانُ إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ خُلِقَتْ مِنَ الْمَاءِ وَالْمَاءُ الْبَارِدُ رَطْبٌ فَكَيْفَ صَارَتِ الْأَرْضُ بَارِدَةً يَابِسَةً قَالَ ع سُلِبَتِ النَّدَاوَةُ فَصَارَتْ يَابِسَةً قَالَ الْحَرُّ أَنْفَعُ أَمِ الْبَرْدُ قَالَ بَلِ الْحَرُّ أَنْفَعُ مِنَ الْبَرْدِ لِأَنَّ الْحَرَّ مِنْ حَرِّ الْحَيَاةِ وَالْبَرْدَ مِنْ بَرْدِ الْمَوْتِ وَكَذَلِكَ السُّمُومُ الْقَاتِلَةُ الْحَارُّ مِنْهَا أَسْلَمُ وَأَقَلُّ ضَرَراً مِنَ السُّمُومِ الْبَارِدَةِ وَسَأَلَاهُ عَنْ عِلَّةِ الصَّلَاةِ فَقَالَ طَاعَةٌ أَمَرَهُمْ بِهَا وَشَرِيعَةٌ حَمَلَهُمْ عَلَيْهَا وَفِي الصَّلَاةِ تَوْقِيرٌ لَهُ وَتَبْجِيلٌ وَخُضُوعٌ مِنَ الْعَبْدِ إِذَا سَجَدَ وَالْإِقْرَارُ بِأَنَّ فَوْقَهُ رَبّاً يَعْبُدُهُ وَيَسْجُدُ لَهُ