تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الْحَسَنِ الرِّضَا ع جَمَعْتُ مِنْ مَسَائِلِهِ مِمَّا سُئِلَ عَنْهُ وَأَجَابَ فِيهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ مَسْأَلَةٍ . وقد روى عنه جماعة من المصنفين منهم أبو بكر الخطيب في تاريخه والثعلبي في تفسيره والسمعاني في رسالته وابن المعتز في كتابه وغيرهم . وَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الْقُمِّيُّ فِي عُيُونِ أَخْبَارِ الرِّضَا أَنَّ الْمَأْمُونَ جَمَعَ عُلَمَاءَ سَائِرِ الْمِلَلِ مِثْلَ الْجَاثَلِيقِ وَرَأْسِ الْجَالُوتِ وَرُؤَسَاءِ الصَّابِئِينَ مِنْهُمْ عِمْرَانُ الصَّابِي وَالْهِرْبِذُ الْأَكْبَرُ وَأَصْحَابُ زَرَادِشْتَ وَنِسْطَاسُ الرُّومِيُّ وَالْمُتَكَلِّمِينَ مِنْهُمْ سُلَيْمَانُ الْمَرْوَزِيُّ ثُمَّ أَحْضَرَ الرِّضَا ع فَسَأَلُوهُ فَقَطَعَ الرِّضَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ . وكان المأمون أعلم خلفاء بني العباس وهو مع ذلك كله انقاد له اضطرارا حتى جعله ولي عهده وزوجه ابنته وَرَوَى ابْنُ جَرِيرِ بْنُ رُسْتُمَ الطَّبَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الطُّوسِيِّ عَنْ أَشْيَاخِهِ فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ انْتَدَبَ لِلرِّضَا ع قَوْمٌ يُنَاظِرُونَهُ فِي الْإِمَامَةِ عِنْدَ الْمَأْمُونِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَاخْتَارُوا يَحْيَى بْنَ الضَّحَّاكِ السَّمَرْقَنْدِيَّ فَقَالَ سَلْ يَا يَحْيَى قَالَ يَحْيَى بَلْ سَلْ أَنْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِتُشَرِّفَنِي بِذَلِكَ فَقَالَ ع يَا يَحْيَى مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ ادَّعَى الصِّدْقَ لِنَفْسِهِ وَكَذَّبَ الصَّادِقِينَ أَ يَكُونُ صَادِقاً مُحِقّاً فِي دِينِهِ أَمْ كَاذِباً فَلَمْ يُحِرْ جَوَاباً سَاعَةً فَقَالَ الْمَأْمُونُ أَجِبْهُ يَا يَحْيَى فَقَالَ قَطَعَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَالْتَفَتَ إِلَى الرِّضَا فَقَالَ مَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي أَقَرَّ يَحْيَى بِالانْقِطَاعِ فِيهَا فَقَالَ ع إِنْ زَعَمَ يَحْيَى أَنَّهُ صَدَّقَ الصَّادِقِينَ فَلَا إِمَامَةَ لِمَنْ شَهِدَ بِالْعَجْزِ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ عَلَى مِنْبَرِ الرَّسُولِ وَلِيتُكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ وَالْأَمِيرُ خَيْرٌ مِنَ الرَّعِيَّةِ وَإِنْ زَعَمَ يَحْيَى أَنَّهُ صَدَّقَ الصَّادِقِينَ فَلَا إِمَامَةَ لِمَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ عَلَى مِنْبَرِ الرَّسُولِ ص أَنَّ لِي شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي وَالْإِمَامُ لَا يَكُونُ فِيهِ شَيْطَانٌ وَإِنْ زَعَمَ يَحْيَى أَنَّهُ صَدَّقَ الصَّادِقِينَ فَلَا إِمَامَةَ لِمَنْ أَقَرَّ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ فَقَالَ كَانَتْ إِمَامَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا فَمَنْ عَادَ إِلَى مِثْلِهَا فَاقْتُلُوهُ فَصَاحَ الْمَأْمُونُ عَلَيْهِمْ فَتَفَرَّقُوا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ لَهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ أَنْ لَا تُفَاتِحُوهُ وَلَا تَجْمَعُوا عَلَيْهِ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ عِلْمُهُمْ مِنْ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ . وَفِي كِتَابِ الصَّفْوَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ الرِّضَا ع لِابْنِ قُرَّةَ النَّصْرَانِيِّ مَا تَقُولُ فِي الْمَسِيحِ قَالَ يَا سَيِّدِي إِنَّهُ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ مَا تُرِيدُ بِقَوْلِكَ مِنْ وَمِنْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ لَا خَامِسَ لَهَا أَ تُرِيدُ بِقَوْلِكَ مِنْ كَالْبَعْضِ مِنَ الْكُلِّ فَيَكُونُ مُبَعَّضاً أَوْ كَالْخَلِّ مِنَ الْخَمْرِ فَيَكُونُ عَلَى سَبِيلِ