تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الْيَوْمِ وَظَهَرَتْ بَرَكَةُ دُعَائِهِ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ أَهْلُ طُوسَ قَدْ أَلَانَ اللَّهُ لَنَا الْحِجَارَةَ كَمَا أَلَانَ لِدَاوُدَ الْحَدِيدَ قَالَ ابْنُ الصَّلْتِ ثُمَّ دَخَلَ دَارَ حُمَيْدَ بْنَ قَحْطَبَةَ الْبَطَائِنِيَّ وَدَخَلَ الْقُبَّةَ الَّتِي فِيهَا قَبْرُ هَارُونَ ثُمَّ خَطَّ بِيَدِهِ إِلَى جَانِبِهِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ تُرْبَتِي وَسَيَجْعَلُ اللَّهُ هَذَا الْمَكَانَ مُخْتَلَفَ شِيعَتِي الْخَبَرَ . الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ لَمَّا دَخَلَ الرِّضَا ع نَيْسَابُورَ وَنَزَلَ مَحَلَّةَ فَوْزَ نَاحِيَةٌ يَعْرِفُهَا النَّاسُ بِالْإِسْنَادِ فِي دَارٍ تُعْرَفُ بِدَارِ پسنديده وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ پسنديده لِأَنَّ الرِّضَا ع ارْتَضَاهُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ فَلَمَّا نَزَلَهَا زَرَعَ فِي جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ الدَّارِ لَوْزَةً فَنَبَتَتْ وَصَارَتْ شَجَرَةً فَأَثْمَرَتْ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَكَانَ أَصْحَابُ الْعِلَلِ يَسْتَشْفُونَ بِلَوْزِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وَعُوفِيَ أَعْمَى وَصَاحِبُ قُولَنْجَ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَمَضَتِ الْأَيَّامُ عَلَى ذَلِكَ وَيَبِسَتْ فَجَاءَ حَمْدَانَ وَقَطَعَ أَغْصَانَهَا ثُمَّ جَاءَ ابْنٌ لِحَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَمْرٍو فَقَطَعَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ فَذَهَبَ مَالُهُ كُلُّهُ وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا أَبُو الْقَاسِمِ وَالْآخَرُ أَبُو صَادِقٌ فَأَرَادَا عِمَارَةَ تِلْكَ الدَّارِ وَأَنْفَقَا عَلَيْهَا عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَلَعَا الْبَاقِيَ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ فَمَاتَا فِي مُدَّةِ سَنَةٍ . الصَّفْوَانِيُّ قَطَعَ اللُّصُوصُ عَلَى قَافِلَةِ خُرَاسَانَ وَأَقَامُوا وَاحِداً اتَّهَمُوهُ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَمَلَئُوا فَاهُ مِنَ الثَّلْجِ فَفَسَدَ فَمُهُ وَلِسَانُهُ وَعَجَزَتِ الْأَطِبَّاءُ عَنْ دَوَائِهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ الرِّضَا ع فَسَأَلَهُ عَنْ عِلَّتِهِ فَقَالَ خُذْ مِنَ الْكَمُّونِ وَالشَّعِيرِ وَالْمِلْحِ وَدُقَّهُ وَخُذْ مِنْهُ فِي فَمِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ فَإِنَّكَ تُعَافَى فَلَمَّا انْتَبَهَ قِيلَ لَهُ وَرَدَ الرِّضَا ع فَارْتَحَلَ مِنْ نَيْسَابُورَ وَهُوَ برباط سَعْدِ فَأَتَاهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ وَسَأَلَهُ الدَّوَاءَ فَقَالَ أَ لَمْ أُعَلِّمْكَ فَاسْتَعْمِلْ مَا وَصَفْتُهُ لَكَ فِي مَنَامِكَ فَاسْتَعْمَلَ مَا وَصَفَهُ فَعُوفِيَ مِنْ سَاعَتِهِ . حَكِيمَةُ بِنْتُ مُوسَى ع قَالَتْ رَأَيْتُ الرِّضَا ع وَاقِفاً عَلَى بَابِ بَيْتِ الْحَطَبِ وَهُوَ يُنَاجِي وَلَسْتُ أَرَى أَحَداً فَقُلْتُ سَيِّدِي مَنْ تُنَاجِي فَقَالَ هَذَا عَامِرٌ الدَّهْرَانِيُّ أَتَانِي يَسْأَلُنِي وَيَشْكُو إِلَيَّ فَقُلْتُ سَيِّدِي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ كَلَامَهُ فَقَالَ إِنَّكِ إِنْ سَمِعْتِ حُمِمْتِ سَنَةً فَقُلْتُ سَيِّدِي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ فَقَالَ لِيَ اسْمَعِي فَاسْتَمَعْتُ فَسَمِعْتُ شِبْهَ الصَّفِيرِ وَرَكِبَتْنِي الْحُمَّى سَنَةً . الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى قَالَ : قُلْتُ لِلرِّضَا ع فِي طَرِيقٍ جُعِلْتُ