تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الرِّضَا ع مَرَّتَيْنِ فَقَالَ الرِّضَا مَا أَبْعَدَ الدَّارَ وَأَقْرَبَ اللِّقَاءَ يَا طُوسُ سَتَجْمَعُنِي وَإِيَّاهُ . مُوسَى بْنُ سَيَّارٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ الرِّضَا ع وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَى حِيطَانِ طُوسٍ وَسَمِعْتُ وَاعِيَةً فَاتَّبَعْتُهَا فَإِذَا نَحْنُ بِجَنَازَةٍ فَلَمَّا بَصُرْتُ بِهَا رَأَيْتُ سَيِّدِي وَقَدْ ثَنَى رِجْلَهُ عَنْ فَرَسِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْوَ الْجَنَازَةِ فَرَفَعَهَا ثُمَّ أَقْبَلَ يَلُوذُ بِهَا كَمَا تَلُوذُ السَّخْلَةُ بِأُمِهَّا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَقَالَ يَا مُوسَى بْنَ سَيَّارٍ مَنْ شَيَّعَ جَنَازَةَ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَائِنَا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَا ذَنْبَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ رَأَيْتُ سَيِّدِي قَدْ أَقْبَلَ فَأَفْرَجَ النَّاسُ عَنِ الْجَنَازَةِ حَتَّى بَدَا لَهُ الْمَيِّتُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ فَلَا خَوْفَ عَلَيْكَ بَعْدَ هَذِهِ السَّاعَةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ تَعْرِفُ الرَّجُلِ فَوَ اللَّهِ إِنَّهَا بُقْعَةٌ لَمْ تَطَأْهَا قَبْلَ يَوْمِكَ هَذَا فَقَالَ لِي يَا مُوسَى بْنَ سَيَّارٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّا مَعَاشِرَ الْأَئِمَّةِ تُعْرَضُ عَلَيْنَا أَعْمَالُ شِيعَتِنَا صَبَاحاً وَمَسَاءً فَمَا كَانَ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي أَعْمَالِهِمْ سَأَلْنَا اللَّهَ تَعَالَى الصَّفْحَ لِصَاحِبِهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْعُلُوِّ سَأَلْنَا اللَّهَ الشُّكْرَ لِصَاحِبِهِ . الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ الرِّضَا ع إِلَى بَعْضِ أَمْوَالِهِ فِي يَوْمِ طَلْقٍ فَقَالَ حَمَلْتُمْ مَعَكُمْ الْمَاطِرَ فَقُلْنَا وَمَا حَاجَتُنَا إِلَيْهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ قَالَ لَكِنِّي حَمَلْتُهُ وَسَتُمْطَرُونَ قَالَ فَمَا مَضَيْنَا إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مُطِرْنَا . وَمِمَّا رَوَتْهُ الْعَامَّةُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ : نَظَرَ الرِّضَا ع إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَوْصِ مِمَّا تُرِيدُ وَاسْتَعِدَّ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ فَمَاتَ الرَّجُلُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ الْمُحَدِّثُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ الْكُوفِيِّ قَالَ : كَتَبْتُ مَسَائِلَ فِي طُومَارٍ لِأُجَرِّبَ بِهَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى فَغَدَوْتُ إِلَى بَابِهِ فَلَمْ أَصِلْ إِلَيْهِ لِزِحَامِ النَّاسِ فَبَيْنَمَا خَادِمٌ يَسْأَلُ النَّاسَ عَنِّي وَهُوَ يَقُولُ مَنِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ بْنُ بِنْتِ إِلْيَاسَ الْبَغْدَادِيِّ فَقُلْتُ لَهُ يَا غُلَامُ فَهَا أَنَا ذَا فَأَعْطَانِي كِتَاباً وَقَالَ لِي هَذِهِ جَوَابَاتُ مَسَائِلِكَ الَّتِي مَعَكَ فَقَطَعْتُ بِإِمَامَتِهِ وَتَرَكْتُ مَذْهَبَ الْوَقْفِ . وَرَوَى الْحَسَنُ السَّمَرْقَنْدِيُّ هَذَا عَنِ ابْنِ الْوَشَّاءِ قَالَ : خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى خُرَاسَانَ فَقَالَتْ لِي ابْنَتِي يَا أَبَتِ خُذْ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَبِعْهَا وَخُذْ لِي بِثَمَنِهَا فَيْرُوزَجاً فَلَمَّا نَزَلْتُ مَرْوَ فَإِذَا غِلْمَانُ الرِّضَا ع قَدْ جَاءُوا وَقَالُوا نُرِيدُ حُلَّةً نُكَفِّنُ بِهَا بَعْضَ غِلْمَانِنَا فَقُلْتُ
المناقب — صفحة 341 | ابن شهر آشوب