تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
مَا عِنْدِي فَمَضَوْا ثُمَّ عَادُوا وَقَالُوا مَوْلَانَا يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ مَعَكَ حُلَّةٌ فِي السَّفَطِ الْفُلَانِيِّ دَفَعَتْهَا إِلَيْكَ ابْنَتُكَ وَقَالَتْ اشْتَرِ لِي بِثَمَنِهَا فَيْرُوزَجاً وَهَذَا ثَمَنُهَا . وَرَوَى الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي حَبِيبٍ الْبناجي قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْمَنَامِ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّرَخْسِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ كُنْتُ فِي جُحْفَةَ نَائِماً فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْمَنَامِ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي يَا فُلَانُ سُرِرْتُ بِمَا تَصْنَعُ مَعَ أَوْلَادِي فِي الدُّنْيَا فَقُلْتُ لَوْ تَرَكْتُهُمْ فَبِمَنْ أَصْنَعُ فَقَالَ ع فَلَا جَرَمَ تُجْزَى مِنِّي فِي الْعُقْبَى فَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ فِيهِ تَمْرٌ صَيْحَانِيٌّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَعْطَانِي قَبْضَةً فِيهَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ تَمْرَةً فَتَأَوَّلْتُ ذَلِكَ أَنْ أَعِيشَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً فَنَسِيتُ ذَلِكَ فَرَأَيْتُ يَوْماً ازْدِحَامَ النَّاسِ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَتَى عَلِيَّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع فَرَأَيْتُهُ جَالِساً فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ فِيهِ تَمْرٌ صَيْحَانِيٌّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَنَاوَلَنِي قَبْضَةً فِيهَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ تَمْرَةً فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي مِنْهُ فَقَالَ لَوْ زَادَكَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ ص لَزِدْنَاكَ ذَكَرَهُ عُمَرُ الْمُلَّا الْمَوْصِلِيُّ فِي الْوَسِيلَةِ إِلَّا أَنَّهُ رَوَى أَنَّ ابْنَ عُلْوَانَ قَالَ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ع إِلَى الْبَصْرَةِ قُلْتُ وَأَيْنَ نَزَلَ فَقِيلَ فِي حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ قَالَ فَجِئْتُ الْحَائِطَ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ع جَالِساً وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَطْبَاقٌ فِيهَا رُطَبٌ بَرْنِيٌّ « 1 » فَقَبَضَ بِيَدِهِ كَفّاً مِنْ رُطَبٍ وَأَعْطَانِي فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ رُطَبَةً ثُمَّ انْتَبَهْتُ فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ وَجِئْتُ إِلَى الْحَائِطِ فَعَرَفْتُ الْمَكَانَ الَّذِي فِيهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَبَعْدَ ذَلِكَ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَدْ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ع فَقُلْتُ أَيْنَ نَزَلَ فَقِيلَ فِي حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ فَهُدِيْتُ فَوَجَدْتُهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ع فِيهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَطْبَاقٌ فِيهَا رُطَبٌ وَنَاوَلَنِي ثَمَانِيَ عَشْرَةَ رُطَبَةً فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زِدْنِي فَقَالَ لَوْ زَادَكَ جَدِّي لَزِدْتُكَ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ بَعْدَ أَيَّامٍ يَطْلُبُ مِنِّي رِدَاءً وَذَكَرَ طُولَهُ وَعَرْضَهُ فَقُلْتُ لَيْسَ هَذَا عِنْدِي فَقَالَ بَلَى هُوَ فِي السَّفَطِ الْفُلَانِيِّ بَعَثَتْ بِهِ امْرَأَتُكَ مَعَكَ قَالَ فَذَكَرْتُ فَأَتَيْتُ السَّفَطَ فَوَجَدْتُ الرِّدَاءَ فِيهِ كَمَا قَالَ . ودخل أبو نواس على هارون الرشيد وعنده الرضا ع فقال
قيل لي أنت أوحد الناس طرا * في علوم الورى وشعر البدية
هامش
( 1 ) قال الفيروزآبادي : البرنى : تمر معروف معرب أصله « برنيك » أي الحمل الجيد .