تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
بِالْوَفَاءِ بِهِ وَشَهِدَ بِذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ وَعَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَمُرَةَ وَغَيْرُهُمْ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ
أَتَانِي بِأَرْضِ الْعَالِ مِنْ أَرْضِ مَسْكِنٍ * بِأَنَّ إِمَامَ الْحَقِّ أَضْحَى مُسَالِماً فَمَا زِلْتُ مُذْ بَيَّنْتُهُ مُتَلَدِّداً * أُرَاعِي نُجُوماً خَاشِعَ الْقَلْبِ وَاجِماً « 1 »
. وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ الْحَسَنُ ع فِي صُلْحِ مُعَاوِيَةَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَوْ طَلَبْتُمْ مَا بَيْنَ جَابُلْقَا وَجَابِرْسَا رَجُلًا جَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ مَا وَجَدْتُمْ غَيْرِي وَغَيْرَ أَخِي وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ نَازَعَنِي حَقّاً هُوَ لِي فَتَرَكْتُهُ لِصَلَاحِ الْأُمَّةِ وَحَقْنِ دِمَائِهَا وَقَدْ بَايَعْتُمُونِي عَلَى أَنْ تُسَالِمُوا مَنْ سَالَمْتُ وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أُسَالِمَهُ وَأَنْ يَكُونَ مَا صَنَعْتُ حُجَّةً عَلَى مَنْ كَانَ يَتَمَنَّى هَذَا الْأَمْرَ
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّمَا هَادَنْتُ حَقَّنَا لِلدِّمَاءِ وَصِيَانَتِهَا وَإِشْفَاقاً عَلَى نَفْسِي وَأَهْلِي وَالْمُخْلِصِينَ مِنْ أَصْحَابِي . وَرُوِيَ أَنَّهُ ع قَالَ : يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ إِنَّمَا سَخَى عَلَيْكُمْ « 2 » بِنَفْسِي ثَلَاثٌ قَتْلُكُمْ أَبِي وَطَعْنُكُمْ إِيَّايَ وَانْتِهَابُكُمْ مَتَاعِي . ابن طوطي الواسطي
لقد باع دنياهم بدين معاشر * متى ما تبع دنياك بالدين يشتروا فإن قال قوم كان في البيع خاسر * فللمشتري دنياه بالدين أخسر -
محمد بن منصور
السيد الحسن الذي فاق الورى * علما وحلما سيد الشبان رقت طبيعته فجاد بأمره * لما التوى وتجاذب الفتيان حقن الدماء لأمة مرحومة * علما بما يأتي من الفتنان
وَدَخَلَ الْحُسَيْنُ ع عَلَى أَخِيهِ بَاكِياً ثُمَّ خَرَجَ ضَاحِكاً فَقَالَ لَهُ مَوَالِيهِ مَا هَذَا قَالَ أَتَعَجَّبُ مِنْ دُخُولِي عَلَى إِمَامٍ أُرِيدُ أَنْ أُعْلِمَهُ فَقُلْتُ مَا ذَا دَعَاكَ إِلَى تَسْلِيمِ الْخِلَافَةِ
هامش
( 1 ) تلدد في الامر : تحير . ووجم من الامر : امسك عنه وهو كاره . ( 2 ) كذا في النسخ التي عندنا لكن وقفت على الرواية في غير الكتاب وفيها « عنكم » بدل « عليكم » وهذا هو الظاهر يقال « سخيت بنفسي عن الشيء » أي تركته ولم تنازعنى اليه نفسي .