مَازِنٍ الرَّاسِبِيِّ أَنَّهُ لَمَّا صَالَحَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عُذِلَ وَقِيلَ لَهُ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ وَمُسَوِّدَ الْوُجُوهِ فَقَالَ لَا تَعْذِلُونِّي فَإِنَّ فِيهَا مَصْلَحَةً .
وَلَقَدْ رَأَى النَّبِيُّ ص فِي مَنَامِهِ يَخْطُبُ بَنُو أُمَيَّةَ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَحَزِنَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِقَوْلِهِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
وَ
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
وَفِي خَبَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَنَزَلَ
أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ
إِلَى قَوْلِهِ
يُمَتَّعُونَ
ثُمَّ نَزَلَ
إِنَّا أَنْزَلْناهُ
يَعْنِي جَعَلَ اللَّهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّهِ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرِ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ .
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ وَسَهْلِ بْنِ سَهْلِ أَنَّ النَّبِيَّ ص رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنْ قُرُوداً تَصْعَدُ فِي مِنْبَرِهِ وَتَنْزِلُ فَسَاءَهُ ذَلِكَ وَاغْتَمَّ بِهِ وَلَمْ يُرَ بَعْدَ ذَلِكَ ضَاحِكاً حَتَّى مَاتَ وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع .
مسند الموصلي أنه رأى في منامه خنازير تصعد في منبره الخبر وقال أبو القاسم بن الفضل الحراني عددنا ملك بني أمية فكان ألف شهر .
شاعر
لو أنهم آمنوا أبدوا عداوتهم * لكنهم قمعوا بالذل فانقمعوا « 1 »
أليس في ألف شهر قد مضت لهم * سقوكم جزعا من بعدها جزع
-
قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ مُعَاوِيَةُ الْكُوفَةَ خَطَبَ وَذَكَرَ عَلِيّاً ع فَنَالَ مِنْهُ وَمِنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَقَالَ الْحَسَنُ ع أَيُّهَا الذَّاكِرُ عَلِيّاً أَنَا الْحَسَنُ وَأَبِي عَلِيٌّ وَأَنْتَ مُعَاوِيَةُ وَأَبُوكَ صَخْرٌ وَأُمِّي فَاطِمَةُ وَأُمُّكَ هِنْدٌ وَجَدِّي رَسُولُ اللَّهِ وَجَدُّكَ حَرْبٌ وَجَدَّتِي خَدِيجَةُ وَجَدَّتُكَ قُبَيْلَةُ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى أَخْمَلِنَا ذِكْراً « 2 » وَأَلْأَمِنَا حَسَباً وَشَرِّنَا قَوْماً وَأَقْدَمِنَا كُفْراً وَنِفَاقاً .
محمد بن الحسن الكلاعي الحميري
من جده خيرة البرايا * إن عدد الفاخر العلاء
ومن أبوه الوصي أعلى * من دخل الجنة اعتلاء
إذ شتت الشرك واستنارت * دلائل تكشف العماء
هامش
( 1 ) قمعه : قهره . وانقمع : مطاوع قمع .
( 2 ) خمل ذكره : خفى وضعف .