تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فَقَالَ الَّذِي دَعَا أَبَاكَ فِيمَا تَقَدَّمَ . قَالَ : فَطَلَبَ مُعَاوِيَةُ الْبَيْعَةَ مِنَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ الْحَسَنُ يَا مُعَاوِيَةُ لَا تُكْرِهْهُ فَإِنَّهُ لَنْ يُبَايِعَ أَبَداً أَوْ يُقْتَلَ وَلَنْ يُقْتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَلَنْ يُقْتَلَ أَهْلُ بَيْتِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَهْلُ الشَّامِ . قَالَ فَنَزَلَ مُعَاوِيَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالنُّخَيْلَةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ضُحَى النَّهَارِ وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ إِنِّي وَاللَّهِ مَا قَاتَلْتُكُمْ لِتُصَلُّوا وَلَا تَصُومُوا وَلَا تَحُجُّوا وَلَا تُزَكُّوا إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَلَكِنِّي قَاتَلْتُكُمْ لِأَتَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ وَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ ذَلِكَ وَأَنْتُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَإِنِّي مَنَّيْتُ الْحَسَنَ وَأَعْطَيْتُهُ أَشْيَاءَ وَجَمِيعُهَا تَحْتَ قَدَمَيَّ وَلَا أَفِي بِشَيْءٍ مِنْهَا . الأصفهاني
وتجنبوا ولد الرسول وصيروا * عهد الخلافة في يدي خوان فطوى محاسنها وأوسع أهلها * منع الحقوق وواجب السمعان
وَقَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ نَجِيَّةَ الْفَزَارِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدَ الْخُزَاعِيُّ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع مَا يَنْقَضِي تعَجُّبُنَا مِنْكَ بَايَعْتَ مُعَاوِيَةَ وَمَعَكَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ مِنَ الْكُوفَةِ سِوَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَالْحِجَازِ فَقَالَ الْحَسَنُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَمَا تَرَى الْآنَ فَقَالَ وَاللَّهِ أَرَى أَنْ تَرْجِعَ لِأَنَّهُ نَقَضَ الْعَهْدَ فَقَالَ يَا مُسَيَّبُ إِنَّ الْغَدْرَ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَوْ أَرَدْتُ لَمَا فَعَلْتُ فَقَالَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ أَمَّا وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ مِتَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَمِتْنَا مَعَكَ وَلَمْ نَرَ هَذَا الْيَوْمَ فَإِنَّا رَجَعْنَا رَاغِمِينَ بِمَا كَرِهْنَا وَرَجَعُوا مَسْرُورِينَ بِمَا أَحَبُّوا فَلَمَّا خَلَا بِهِ الْحَسَنُ ع قَالَ يَا حُجْرُ قَدْ سَمِعْتُ كَلَامَكَ فِي مَجْلِسِ مُعَاوِيَةَ وَلَيْسَ كُلُّ إِنْسَانٍ يُحِبُّ مَا تُحِبُّ وَلَا رَأْيُهُ كَرَأْيِكَ وَإِنِّي لَمْ أَفْعَلْ مَا فَعَلْتُ إِلَّا إِبْقَاءً عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ تَعَالَى
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
وَأَنْشَأَ ع لَمَّا اضْطُرَّ إِلَى الْبَيْعَةِ
أُجَامِلُ أَقْوَاماً حَيَاءً وَلَا أَرَى * قُلُوبَهُمُ تَغْلِي عَلَيَّ مِرَاضُهَا « 1 »
وَلَهُ ع
لَئِنْ سَاءَنِي دَهْرٌ عَزَمْتُ تَصَبُّراً * وَكُلُّ بَلَاءٍ لَا يَدُومُ يَسِيرُ وَإِنْ سَرَّنِي لَمْ أَبْتَهِجْ بِسُرُورِهِ * وَكُلُّ سُرُورٍ لَا يَدُومُ حَقِيرٌ
. تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَمُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِّ وَجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ
هامش
( 1 ) جامله : عامله بالجميل .