تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وَيُرْوَى أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَهُ مَا اسْمُكَ فَلَمْ يُجِبْهُ وَأَقْبَلَ ع عَلَى غَيْرِهِ فَانْكَفَى رَاجِعاً إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا مَا وَرَاءَكَ قَالَ شَرٌّ ابْتَدَأَنِي فَسَأَلَنِي عَنْ اسْمِي فَإِنْ كُنْتُ قُلْتُ عَبْدُ الْكَرِيمِ فَيَقُولُ مَنْ هَذَا الْكَرِيمُ الَّذِي أَنْتَ عَبْدُهُ فَإِمَّا أُقِرُّ بِمَلِيكٍ وَإِمَّا أُظْهِرُ مِنِّي مَا أَكْتُمُ فَقَالُوا انْصَرِفْ عَنَّا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ ع وَأَقْبَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ مَحْجُوجاً قَدْ ظَهَرَ عَلَيْهِ ذِلَّةُ الْغَلَبَةِ فَقَالَ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ إِنَّ هَذِهِ لَلْحُجَّةُ الدَّامِغَةُ صَدَقَ إِنْ لَمْ يَكُنْ خَيْرٌ يُرْجَى وَلَا شَرٌّ يُتَّقَى فَالنَّاسُ شَرْعٌ سَوَاءٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُنْقَلَبٌ إِلَى ثَوَابٍ وَعِقَابٍ فَقَدْ هَلَكْنَا فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ لِأَصْحَابِهِ أَ وَلَيْسَ بِابْنِ الَّذِي نَكَلَ بِالْخَلْقِ وَأَمَرَ بِالْحَلْقِ وَشَوَّهَ عَوْرَاتِهِمْ وَفَرَّقَ أَمْوَالَهُمْ وَحَرَّمَ نِسَاءَهُمْ . عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَالَ نَعَمْ إِنَّ إِبْلِيسَ اتَّخَذَ عَرْشاً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَسَجَدَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ النَّاسُ قَالَ إِبْلِيسُ إِنَّ بَنِي آدَمَ يُصَلُّونَ لِي . مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ سُئِلَ الصَّادِقُ ع لِمَ لَا تَجُوزُ الْمَكْتُوبَةُ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يَدْخُلْهَا فِي حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ وَلَكِنْ دَخَلَهَا فِي فَتْحِ مَكَّةَ فَصَلَّى فِيهَا رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَمَعَهُ أُسَامَةُ . وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ أَوْ سُنَّةٌ فَقَالَ فَرِيضَةٌ قِيلَ قَالَ اللَّهُ
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
قَالَ ذَاكَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ عَنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ حَتَّى انْقَضَتِ الْأَيَّامُ فَأُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَجَاءُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً لَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَدْ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
أَيْ وَعَلَيْهَا الْأَصْنَامُ . امْرَأَةٌ أَوْصَتْ بِثُلُثِهَا يُتَصَدَّقُ بِهِ عَنْهَا وَيُحَجُّ عَنْهَا وَيُعْتَقُ بِهَا فَلَمْ يَسَعِ الْمَالُ ذَلِكَ فَسُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا انْظُرْ إِلَى رَجُلٍ قَدْ حَجَّ فَقُطِعَ بِهِ فَيُقَوَّى وَرَجُلٌ قَدْ سَعَى فِي فَكَاكِ رَقَبَةٍ فَبَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَيُعْتَقُ وَيُتَصَدَّقُ بِالْبَقِيَّةِ فَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْدَأْ بِالْحَجِّ فَإِنَّ الْحَجَّ فَرِيضَةٌ وَمَا بَقِيَ فَضَعْهُ فِي النَّوَافِلِ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَنِيفَةَ فَرَجَعَ عَنْ مَقَالِهِ .