وَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ قَلِيلُهُ حَلَالٌ وَكَثِيرُهُ حَرَامٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ نَهَرُ طَالُوتَ
إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ
وَعَنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَصَوْمٍ لَا يَحْجُزُ عَنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ فَقَالَ ع الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَالصَّوْمُ قَوْلُهُ تَعَالَى
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
وَعَنْ شَيْءٍ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فَقَالَ الْقَمَرُ وَعَنْ شَيْءٍ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ فَقَالَ الْبَحْرُ وَعَنْ شَيْءٍ يَنْقُصُ وَلَا يَزِيدُ فَقَالَ الْعُمُرُ وَعَنْ طَائِرٍ طَارَ مَرَّةً وَلَمْ يَطِرْ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا قَالَ ع طُورُ سَيْنَا ء قَوْلُهُ تَعَالَى
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ
وَعَنْ قَوْمٍ شَهِدُوا بِالْحَقِّ وَهُمْ كَاذِبُونَ قَالَ ع الْمُنَافِقُونَ حِينَ
قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
.
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ رَأَيْتُ الْبَاقِرَ ع وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ عَلَى بُهْرٍ « 1 » وَقَدْ تَصَبَّبَ عَرَقاً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهِ لَوْ جَاءَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا فَخَلَّى الْغُلَامَيْنِ مِنْ يَدِهِ وَتَسَانَدَ وَقَالَ لَوْ جَاءَنِي وَأَنَا فِي طَاعَةٍ مِنْ طَاعَاتِ اللَّهِ أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي عَنْكَ وَعَنِ النَّاسِ وَإِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ اللَّهَ لَوْ جَاءَنِي وَأَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِي .
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ يَقُولُ لَوْ عَرَفْتُ أَنَّ بَيْنَ قُطْرَيْهَا أَحَداً تُبَلِّغُنِي إِلَيْهِ الْإِبِلُ يَخْصِمُنِي بِأَنَّ عَلِيّاً قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَرَحَّلْتُهَا إِلَيْهِ قِيلَ لَهُ ائْتِ وَلَدَهُ مُحَمَّدَ الْبَاقِرَ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ ع بَعْدَ كَلَامٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِنُبُوَّتِهِ وَاخْتَصَّنَا بِوَلَايَتِهِ يَا مَعْشَرَ أَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَنْقَبَةٌ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلْيَقُمْ فَلْيُحَدِّثْ فَقَامُوا وَنَشَرُوا مِنْ مَنَاقِبِهِ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْخَبَرَ سَأَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ صِحَّتِهِ فَقَالَ هُوَ حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهِ وَلَكِنَّ عَلِيّاً أَحْدَثَ الْكُفْرَ بَعْدُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ أَحَبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ أَحَبَّهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ إِنْ قُلْتَ لَا كَفَرْتَ فَقَالَ قَدْ عَلِمَ قَالَ فَأَحَبَّهُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِطَاعَتِهِ أَوْ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِمَعْصِيَتِهِ قَالَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِطَاعَتِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع قُمْ مَخْصُوماً فَقَامَ وَهُوَ يَقُولُ
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
اللَّهُ يَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ 6 : 124 .
وَفِي حَدِيثِ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ أَنَّهُ سَأَلَ الْبَاقِرَ ع عَنْ مَسَائِلَ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى
هامش
( 1 ) البهر بالضم : انقطاع النفس من الاعياء .