وَأَلْبَسَهَا لِبَاساً مِنْ مَاءٍ فَمِنْ ثَمَّ صَارَ الْقَمَرُ أَبْرَدَ مِنَ الشَّمْسِ .
أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ الْأَزْدِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاصِرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ كُلِّهِمْ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ : لَمَّا أُشْخِصَ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى دِمَشْقَ سَمِعَ النَّاسَ يَقُولُونَ هَذَا ابْنُ أَبِي تُرَابٍ قَالَ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى جِدَارِ الْقِبْلَةِ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ قَالَ اجْتَنِبُوا أَهْلَ الشِّقَاقِ وَذُرِّيَّةَ النِّفَاقِ وَحَشْوَ النَّارِ وَحَصَبَ جَهَنَّمَ عَنِ الْبَدْرِ الزَّاهِرِ وَالْبَحْرِ الزَّاخِرِ « 1 » وَالشِّهَابِ الثَّاقِبِ وَشِهَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها
أَوْ يُلْعَنُوا كَمَا لُعِنَ أَصْحَابُ السَّبْتِ
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ أَ بِصِنْوِ « 2 » رَسُولِ اللَّهِ تَسْتَهْزِءُونَ أَمْ بِيَعْسُوبِ الدِّينِ تَلْمِزُونَ « 3 » وَأَيَّ سُبُلٍ بَعْدَهُ تَسْلُكُونَ وَأَيَّ حُزْنٍ بَعْدَهُ تَدْفَعُونَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ بَرَزَ وَاللَّهِ بِالسَّبْقِ وَفَازَ بِالْخَصْلِ وَاسْتَوَى عَلَى الْغَايَةِ وَأَحْرَزَ عَلَى الْخِتَارِ فَانْحَسَرَتْ عَنْهُ الْأَبْصَارُ « 4 » وَخَضَعَتْ دُونَهُ الرِّقَابُ وَفَرَعَ الذِّرْوَةَ الْعُلْيَا « 5 » فَكَذَبَ مَنْ رَامَ مِنْ نَفْسِهِ السَّعْيَ وَأَعْيَاهُ الطَّلَبُ فَ
أَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ
« 6 »
مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
وَقَالَ
أَقِلُّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبَا لِأَبِيكُمْ * مِنَ اللَّوْمِ أَوْ سُدُّوا الْمَكَانَ الَّذِي سَدُّوا
أُولَئِكَ قَوْمٌ إِنْ بَنَوْا أَحْسَنُوا الْبِنَا * وَإِنْ عَاهَدُوا أَوْفَوْا وَإِنْ عَقَدُوا شَدُّوا
فَأَنَّى يُسَدُّ ثُلْمَةُ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ إِذْ شَفَعُوا وَشَقِيقِهِ إِذْ نَسَبُوا وَنَدِيدِهِ « 7 » إِذْ قَتَلُوا
هامش
( 1 ) زخر البحر : مد وكثر ماؤه وارتفعت أمواجه .
( 2 ) الصنو : المثل .
( 3 ) اللمز : العيب والوقوع في الناس .
( 4 ) الخصل : إصابة السهم القرطاس في المراهنة بالرماية . ويقال « احرز خصله » اى غلب . فظاهر المعنى : انه عليه السلام فاز بالغلبة على من راهنه في احراز سبق الكمال .
والخطار : بمعنى الخصل . وقوله ( ع ) فانحسرت اه اي كلت عن ادراكه .
( 5 ) فرع : اي صعد وارتفع أعلى الدرجة العليا من الكمال وفي بعض النسخ « قرع » مكان « فرع » .
( 6 ) التناوش : التناول .
( 7 ) النديد : المثل .