تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
مَنِ الَّذِي يَسْأَلُهُ مُحَمَّدٌ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِيسَى خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ ع
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا
ثُمَّ ذَكَرَ اجْتِمَاعَهُ بِالْمُرْسَلِينَ وَالصَّلَاةَ بِهِمْ . وَتَكَلَّمَ بَعْضُ رُؤَسَاءِ الْكَيْسَانِيَّةِ مَعَ الْبَاقِرِ فِي حَيَاةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ لَهُ وَيْحَكَ مَا هَذِهِ الْحَمَاقَةُ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ أَمْ نَحْنُ قَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ شَهِدَ مَوْتَهُ وَغُسْلَهُ وَكَفْنَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَإِنْزَالَهُ فِي الْقَبْرِ فَقَالَ شُبِّهَ عَلَى أَبِيكَ كَمَا شُبِّهَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَى الْيَهُودِ فَقَالَ لَهُ الْبَاقِرُ أَ فَتَجْعَلَ هَذِهِ الْحُجَّةَ قَضَاءً بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَ رَأَيْتَ الْيَهُودَ الَّذِينَ شُبِّهَ عِيسَى عَلَيْهِمْ كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ أَوْ أَعْدَاءَهُ قَالَ بَلْ كَانُوا أَعْدَاءَهُ قَالَ فَكَانَ أَبِي عَدُوَّ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَشُبِّهَ لَهُ قَالَ لَا وَانْقَطَعَ وَرَجَعَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ . وَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَسَأَلَهُ عَنْ بَدْوِ خَلْقِ الْبَيْتِ فَقَالَ ع إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
فَرَدُّوا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِمْ
أَ تَجْعَلُ فِيها
وَسَاقَ الْكَلَامَ إِلَى قَوْلِهِ
وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ وَقَعُوا فِي الْخَطِيئَةِ فَعَاذُوا بِالْعَرْشِ فَطَافُوا حَوْلَهُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ يَسْتَرْضَوْنَ رَبَّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَقَالَ لَهُمْ اهْبِطُوا إِلَى الْأَرْضِ فَابْنُوا لِي بَيْتاً يَعُوذُ بِهِ مَنْ أَذْنَبَ مِنْ عِبَادِي وَيَطُوفُ حَوْلَهُ كَمَا طُفْتُمْ حَوْلَ عَرْشِي فَأَرْضَى عَنْهُمْ كَمَا رَضِيتُ عَنْكُمْ فَبَنَوْا هَذَا الْبَيْتَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ صَدَقْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ فَمَا بَدْوُ هَذَا الْحَجَرِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ مِيثَاقَ بَنِي آدَمَ أَجْرَى نَهَراً أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ ثُمَّ أَمَرَ الْقَلَمَ فَاسْتَمَدَّ مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ وَكَتَبَ إِقْرَارَهُمْ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَلْقَمَ ذَلِكَ الْكِتَابَ هَذَا الْحَجَرَ فَهَذَا الِاسْتِلَامُ الَّذِي تَرَى إِنَّمَا هُوَ بَيْعَةٌ عَلَى إِقْرَارِهِمْ وَكَانَ أَبِي إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ قَالَ اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَمِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِيَشْهَدَ لِي عِنْدَكَ بِالْوَفَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ ثُمَّ قَامَ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ الْبَاقِرُ لِابْنِهِ الصَّادِقِ ع ارْدُدْهُ عَلَيَّ فَتَبِعَهُ إِلَى الصَّفَا فَلَمْ يَرَهُ فَقَالَ الْبَاقِرُ ع أَرَاهُ الْخَضِرَ . وَسَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ ع لِأَيِّ شَيْءٍ صَارَتِ الشَّمْسُ أَشَدَّ حَرَارَةً مِنَ الْقَمَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الشَّمْسَ مِنْ نُورِ النَّارِ وَصَفْوِ الْمَاءِ طَبَقاً مِنْ هَذَا وَطَبَقاً مِنْ هَذَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاساً مِنْ نَارٍ فَمِنْ ثُمَّ كَانَتْ أَشَدَّ حَرَارَةً وَخَلَقَ الْقَمَرَ مِنْ نُورِ النَّارِ وَصَفْوِ الْمَاءِ طَبَقاً مِنْ هَذَا وَطَبَقاً مِنْ هَذَا حَتَّى صَارَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ