أَوْلَى بِهَا مِنْهُ فَتَمَثَّلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِقَوْلِ أَبِي الْحَقِيقِ
لَا تَجْعَلِ الْبَاطِلَ حَقّاً وَلَا * تَلُطْ دُونَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ « 1 »
قُمْ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ فَقَدْ وَلَّيْتُكَهَا فَقَامَا فَلَمَّا خَرَجَا تَنَاوَلَهُ عُمَرُ وَآذَاهُ فَسَكَتَ عَنْهُ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَأَكَبَّ عَلَيْهِ يُقَبِّلُهُ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا ابْنَ عَمِّ لَا تَمْنَعُنِي قَطِيعَةُ أَبِيكَ أَنْ أَصِلَ رَحِمَكَ فَقَدْ زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي خَدِيجَةَ ابْنَةَ عَلِيٍّ .
كِتَابِ النَّسَبِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ قَالَ يَزِيدُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع وَا عَجَبَا لِأَبِيكَ سَمَّى عَلِيّاً وَعَلِيّاً فَقَالَ ع إِنَّ أَبِي أَحَبَّ أَبَاهُ فَسَمَّى بِاسْمِهِ مِرَاراً .
تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ وَالْبَلاذِرِيِّ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَ تُصَارِعُ هَذَا يَعْنِي خَالِداً ابْنَهُ قَالَ وَمَا تَصْنَعُ بِمُصَارَعَتِي إِيَّاهُ أَعْطِنِي سِكِّيناً ثُمَّ أُقَاتِلُهُ فَقَالَ يَزِيدُ
شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمِ
هَذَا مِنَ الْعَصَا عُصَيَّةٌ * هَلْ تَلِدُ الْحَيَّةُ إِلَّا الْحَيَّةَ
وَفِي كِتَابِ الْأَحْمَرِ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لِزَيْنَبَ تَكَلَّمِي فَقَالَتْ هُوَ الْمُتَكَلِّمُ فَأَنْشَدَ السَّجَّادُ
لَا تَطْمَعُوا أَنْ تُهِينُونَا فَنُكْرِمَكُمْ * وَأَنْ نَكُفَّ الْأَذَى عَنْكُمْ وَتُؤْذُونَا
وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّا لَا نُحِبُّكُمُ * وَلَا نَلُومُكُمُ أَنْ لَا تُحِبُّونَّا
فَقَالَ صَدَقْتَ يَا غُلَامُ وَلَكِنْ أَرَادَ أَبُوكَ وَجَدُّكَ أَنْ يَكُونَا أَمِيرَيْنِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَهُمَا وَسَفَكَ دِمَاءَهُمَا فَقَالَ ع لَمْ تَزَلِ النُّبُوَّةُ وَالْإِمْرَةُ لِآبَائِي وَأَجْدَادِي مِنْ قَبْلِ أَنْ تُولَدَ .
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ لَمَّا انْتَسَبَ السَّجَّادُ إِلَى النَّبِيِّ ع قَالَ يَزِيدُ لِجِلْوَازِهِ « 2 » أَدْخِلْهُ فِي هَذَا الْبُسْتَانِ وَاقْتُلْهُ وَادْفِنْهُ فِيهِ فَدَخَلَ بِهِ إِلَى الْبُسْتَانِ وَجَعَلَ يَحْفِرُ وَالسَّجَّادُ يُصَلِّي فَلَمَّا هَمَّ بِقَتْلِهِ ضَرَبَتْهُ يَدٌ مِنَ الْهَوَاءِ فَخَرَّ لِوَجْهِهِ وَشَهِقَ وَدَهِشَ فَرَآهُ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَلَيْسَ لِوَجْهِهِ بَقِيَّةٌ فَانْقَلَبَ إِلَى أَبِيهِ وَقَصَّ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِدَفْنِ الْجِلْوَازِ فِي الْحُفْرَةِ وَإِطْلَاقِهِ وَمَوْضِعُ حَبْسِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ هُوَ الْيَوْمَ مَسْجِدٌ .
هامش
( 1 ) لاط الشيء بالشيء : ألصقه به .
( 2 ) الجلواز بالكسر : الشرطي . والمراد السياف .