تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلَالِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِيَّانَا عَنَى بِقَوْلِهِ
شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
فَرَسُولُ اللَّهِ شَاهِدٌ عَلَيْنَا وَنَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَحُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ وَنَحْنُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
وَيُقَالُ إِنَّهُ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ
وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ
. مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ
قَالَ
الشُّهَداءِ
يَعْنِي عَلِيّاً وَجَعْفَراً وَحَمْزَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ هَؤُلَاءِ سَادَاتُ الشُّهَدَاءِ
وَالصَّالِحِينَ
يَعْنِي سَلْمَانَ وَأَبَا ذَرٍّ وَالْمِقْدَادَ وَعَمَّاراً وَبِلَالًا وَخَبَّاباً
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ
ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً
إِنَّ مَنْزِلَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَمَنْزِلَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَاحِدٌ . أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّكَ لَذُو قَرْنَيْهَا . سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَأَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ مَلِكاً عَادِلًا فَأَحَبَّهُ اللَّهُ وَنَاصَحَ لِلَّهِ فَنَصَحَهُ اللَّهُ أَمَرَ قَوْمَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ بِالسَّيْفِ فَغَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ بِالسَّيْفِ فَذَلِكَ قَرْنَاهُ وَفِيكُمْ مِثْلُهُ يَعْنِي نَفْسَهُ لِأَنَّهُ ضُرِبَ عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَالثَّانِي ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ . الرِّضَا فِي مَجَازَاتِ الْآثَارِ النَّبَوِيَّةِ عَنَى رَأْسَ الْأُمَّةِ إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّمَا يَكُونَانِ فِيهِ . وهذا يدل على أنه كان رأس أمته ورئيس أسرته ويقال إني كذي القرنين أي الإسكندر الرومي ويدل أيضا على سيادته لأنه كان أخذ بأزمة الملوك وإن أراد اسم النبي من الأنبياء فهو أفضل أهل زمانه كما كان ذو القرنين في زمانه وقال ثعلب كان وصفه ببلوغ غايات المثابين في الجنة كأنه أخذ طرفي الجنة وقال ثعلب أيضا أي ذو جبليها يعني الحسن والحسين وقال أي طرفي الأمة أي أنت إمام في الابتداء والمهدي ولدك إمام في الانتهاء ويجوز من قولهم عصرت الفرس قرنا أو قرنين أي استخرجت عرقه بالجري مرة أو مرتين وكأنه ع ذو اقتباس العلم الظاهر واستخراج العلم الباطن .