تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
عَلَى فَاطِمَةَ غَدَاةً مِنَ الْغَدَوَاتِ فَقَالَتْ يَا أَبَتَاهْ قَدْ أَصْبَحْنَا وَلَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ فَقَالَ هَاتِي ذَيْنَكِ الطَّيْرَيْنِ فَالْتَفَتَتْ فَإِذَا طَيْرَانِ خَلْفَهَا فَوَضَعَتْهُمَا عِنْدَهُ فَقَالَ لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَبَيْنَمَا هُمْ يَأْكُلُونَ إِذْ جَاءَهُمْ سَائِلٌ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَطْعِمُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَرَدَّ النَّبِيُّ يُطْعِمُكَ اللَّهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ ذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا أَبَتَاهْ سَائِلٌ فَقَالَ يَا بِنْتَاهْ هَذَا هُوَ الشَّيْطَانُ جَاءَ لِيَأْكُلَ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيُطْعِمَهُ هَذَا مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ . وقال وجاء سبب قوله
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
موافقا لقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سيد الأولياء وأبي الأئمة النجباء الهادين بجد إلى الحق حساب كل منهما ألف وثلاثمائة وثلاث وتسعون . ابن رزيك
ولايتي لأمير المؤمنين علي * بها بلغت الذي أرجوه من أملي إن كان قد أنكر الحساد رتبته * في جوده فتمسك يا أخي بهل
وله
آل رسول الإله قوم * مقدارهم في العلى خطير إذ جاءهم سائل يتيم * وجاء من بعده أسير أخافهم في المعاد يوم * معظم الهول قمطرير فقد وقوا شر ما اتقوه * وصار عقباهم السرور في جنة لا يَرَوْنَ فِيها * شَمْساً ولا ثم زمهرير يطوف ولدانهم عليهم * كأنهم لؤلؤ نثير لباسهم في جنات عدن * سندسها الأخضر الحرير جازاهم ربهم بهذا * وهو لما قد سعوا شكور
وله
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ بكأس * كان حقا مِزاجُها كافُوراً ولهم أنشأ المهيمن عينا * فجروها عباده تفجيرا وهداهم وقال يُوفُونَ بِالنَّذْرِ * فمن مثلهم يوفي النذورا