ويبدل إحسانا ويمحو إساءة * ويغفر حقا ما اجتناه وما اكتسب
تَفْسِيرِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ
إِلَى قَوْلِهِ
الْمُقَرَّبُونَ
نَزَلَ فِي عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَحَمْزَةَ وَجَعْفَرٍ وَفَضْلُهُمْ فِيهَا بَاهِرٌ .
الزَّجَّاجُ وَمُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ وَالْقُشَيْرِيُّ وَالثَّعْلَبِيُّ أَنَّ عَلِيّاً ع جَاءَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَحْوِ سَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ وَالْمِقْدَادِ وَبِلَالٍ وَخَبَّابٍ وَصُهَيْبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَخِرَ بِهِمْ أَبُو جَهْلٍ وَالْمُنَافِقُونَ وَضَحِكُوا وَتَغَامَزُوا ثُمَّ قَالُوا لِأَصْحَابِهِمْ رَأَيْنَا الْيَوْمَ الْأَصْلَعَ فَضَحِكْنَا مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ
السُّورَةُ
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا
يَعْنِي عَلِيّاً وَأَصْحَابَهُ
مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ وَأَصْحَابَهُ إِذَا رَأَوْهُمْ فِي النَّارِ وَهُمْ
عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ
.
كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيِّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَالَّذِينَ آمَنُوا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالَّذِينَ كَفَرُوا مُنَافِقُو قُرَيْشٍ .
الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنْ قَوْلِهِ
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
وَسُئِلَ الصَّادِقُ ع وَاللَّفْظُ لَهُ فَقَالَ نَحْنُ أُولَئِكَ الرِّجَالُ عَلَى الصِّرَاطِ مَا بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَمَنْ عَرَفَنَا وَعَرَفْنَاهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنَا وَلَمْ نَعْرِفْهُ أُدْخِلَ النَّارَ .
إِبَانَةِ الْعُكْبَرِيِّ وَكَشْفِ الثَّعْلَبِيِّ وَتَفْسِيرِ الْفَلَكِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُفَسِّرِ عَنْ جُوَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْأَعْرَافُ مَوْضِعٌ عَالٍ مِنَ الصِّرَاطِ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ وَحَمْزَةُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَجَعْفَرٌ ذُو الْجَنَاحَيْنِ يَعْرِفُونَ مُحِبِّيهِمْ بِبَيَاضِ الْوُجُوهِ وَمُبْغِضِيهِمْ بِسَوَادِ الْوُجُوهِ .
وَرُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَالْأَوْصِيَاءُ مِنْ وُلْدِكَ أَعْرَافُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَكُمُ وَعَرَفْتُمُوهُ وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَكُمْ وَأَنْكَرْتُمُوهُ .
وَسَأَلَ سُفْيَانُ بْنُ مُصْعَبٍ الْعَبْدِيُّ الصَّادِقَ ع عَنْهَا فَقَالَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ الِاثْنَا عَشَرَ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ قَالَ فَمَا الْأَعْرَافُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ كَثَائِبُ « 1 » مِنْ مِسْكٍ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَالْأَوْصِيَاءُ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ فَأَنْشَأَ سُفْيَانُ يَقُولُ
وَأَنْتُمْ وُلَاةُ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالْجَزَا * وَأَنْتُمْ لِيَوْمِ الْمَفْزَعِ الْهَوْلِ مَفْزَعُ
هامش
( 1 ) الكثيب : التل من الرمل والواحدة كثيبة . والكثائب جمعها .