تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فَأَصْبَحَ الْقَوْمُ عَلَى تَخَالُفٍ * إِذْ شَكَتِ الْأَرْمَاحُ فِي الْمَصَاحِفِ وَأَخَذَ الِانْحِدَارَ وَالرُّقِيَّا * فَجَاءَ أَهْلُ الشَّامِ بِابْنِ الْعَاصِ فَاحْتَالَ فِيهَا حِيلَةَ الْقَنَّاصِ « 1 » * غَرَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّا قَامَ أَبُو مُوسَى فُوَيْقَ الْمِنْبَرِ * فَقَالَ إِنِّي خَالِعٌ لِحَيْدَرٍ كَمَا اخْتَلَعْتُ خَاتَمِي مِنْ خِنْصِرِي * يَا عَمْرُو قُمْ أَنْتَ اخْلَعِ الشَّامِيَّا فَقَالَ عَمْرٌو أَيُّهَا النَّاسُ اشْهَدُوا * جَمْعاً فَإِنِّي لِابْنِ هِنْدٍ أَعْقِدُ فَاسْتَشْهَدُوهُ مَذْهَباً عُمَرِيّاً .
وَلَمَّا عَزَلَ مُعَاوِيَةُ عَمْراً مِنْ مِصْرَ كَتَبَ إِلَيْهِ
مُعَاوِيَةَ الْخَيْرِ لَا تَنْسَنِي * وَعَنْ مَذْهَبِ الْحَقِّ لَا تَعْدِلِ أَ تَنْسَى مُحَاوَرَةَ الْأَشْعَرِيِّ * وَنَحْنُ عَلَى دُومَةِ الْجَنْدَلِ أَلِينُ فَيُطْمَعُ فِي غِرَّتِي * وَقَدْ غَابَ فَصُلِّيَ فِي الْمَقْتَلِ أُلْعِقُهُ عَسَلًا بَارِداً * وَأَمْزِجُهُ بِجَنَى الْحَنْظَلِ وَرَقَّيْتُكَ الْمِنْبَرَ الْمُشْمَخِرَّ * بِلَا حَدِّ سَيْفٍ وَلَا مِنْصَلٍ وَنَزَعْتُهَا مِنْهُمْ بِالْخِدَاعِ * كَخَلْعِ النِّعَالِ مِنَ الْأَرْجُلِ وَثَبَّتُّهَا فِيكَ لَمَّا يَئِسْتَ * كَمِثْلِ الْخَوَاتِيمِ فِي الْأَنْمُلِ فَلَمَّا مَلَكْتَ وَمَاتَ الْهُمَامُ * وَأَلْقَتْ عَصَاهَا يَدُ الْأَفْضَلِ مَنَحْتُ سِوَايَ بِمِثْلِ الْجِبَالِ * وَنَوَّلْتَنِي حَبَّةَ الْخَرْدَلِ فَإِنْ تَكُ فِيهَا بَلَغْتَ الْمُنَى * فَفِي عُنُقِي يُعَلَّقُ الْجُلْجُلُ وَمَا دَمُّ عُثْمَانَ مُنْجٍ لَنَا * مِنَ اللَّهِ وَالْحَسَبِ الْأَطْوَلِ وَإِنَّ عَلِيّاً غَداً خَصْمُنَا * وَيَعْتَزُّ بِاللَّهِ وَالْمُرْسَلِ يُسَايِلُنَا عَنْ أُمُورٍ جَرَتْ * وَنَحْنُ عَنِ الْحَقِّ فِي مَعْزِلٍ
. 14 . 1 - تَفْسِيرِ الْقُشَيْرِيِّ وَإِبَانَةِ الْعُكْبَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى
قُلْ هَلْ
هامش
( 1 ) القناص : بمعنى الصياد .