نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا
الْآيَةَ فَقَالَ ع إِنَّهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ ثُمَّ قَالَ
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
فِي قِتَالِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
فَلَا يُقِيمُ
لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا
بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِ الْقُرْآنِ وَرُسُلِي يَعْنِي مُحَمَّداً هُزُواً وَاسْتَهْزَءُوا بِقَوْلِهِ أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَأَنْزَلَ فِي أَصْحَابِهِ
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
الْآيَةَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ الْجَمَلِ .
تَفْسِيرِ الْفَلَكِيِّ أَبُو أُمَامَةَ قَالَ النَّبِيُّ ص فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ
الْآيَةَ هُمُ الْخَوَارِجُ .
الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالطَّبَرِيُّ وَالثَّعْلَبِيُّ فِي كُتُبِهِمْ أَنَّ ذَا الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيَّ « 1 » قَالَ لِلنَّبِيِّ اعْدِلْ بِالسَّوِيَّةِ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنْ أَنَا لَمْ أَعْدِلْ قَدْ وَجَّنَتْ « 2 » وَخَسِرَتْ فَمَنْ يَعْدِلُ فَقَالَ عُمَرُ ائْذَنْ لِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَقَالَ دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَاباً وَذَكَرَ وَصْفَهُ فَنَزَلَ
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ
.
مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ وَإِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ الْعُكْبَرِيِّ وَعِقْدِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأُنْدُلِسِيِّ وَحِلْيَةِ ابْنِ أَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيِّ وَزِينَةِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ وَكِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِّ أَنَّهُ ذُكِرَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ص بِكَثْرَةِ الْعِبَادَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَا أَعْرِفُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ طَلَعَ فَقَالُوا هُوَ هَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَمَا إِنِّي أَرَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَفْعَةً « 3 » مِنَ الشَّيْطَانِ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لَهُ هَلْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ إِذْ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ مِثْلَكَ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَقَفَ يُصَلِّي فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَ لَا رَجُلٌ يَقْتُلُهُ فَحَسَرَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَصَمَدَ « 4 » نَحْوَهُ فَرَآهُ رَاكِعاً فَقَالَ أَقْتُلُ رَجُلًا يَرْكَعُ وَيَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ ص اجْلِسْ فَلَسْتَ بِصَاحِبِهِ قُمْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّكَ أَنْتَ قَاتِلُهُ فَمَضَى وَانْصَرَفَ وَقَالَ مَا رَأَيْتُهُ فَقَالَ
هامش
( 1 ) ذو الخويصرة التميمي : هو حرقوص بن زهير رئيس الخوارج .
( 2 ) وجّنت بتشديد الجيم من التوجن بمعنى الذلة ويحتمل التحريف وان الأصل قد خبت وخسرت .
( 3 ) السفعة : العلامة .
( 4 ) صمده : اي قصده .