تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
يَا أُمَّ يَا أُمَّ خَلَا مِنِّي الْوَطَنُ * لَا أَبْتَغِي الْقَبْرَ وَلَا أَبْغِي الْكَفَنَ
فَقَتَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ فَخَرَجَ بِشْرٌ الضَّبِّيُّ قَائِلًا
ضَبَّةُ أَبْدِي لِلْعِرَاقِ عَمْعَمَةً * وَأَضْرِمِي الْحَرْبَ الْعَوَانَ الْمُضْرَمَةَ « 1 »
فَقَتَلَهُ عَمَّارٌ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُنَادِي بِأَرْفَعِ صَوْتٍ أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّمَا يَصْبِرُ الْأَحْرَارُ فَأَجَابَهَا كُوفِيٌّ
يَا أُمَّ يَا أُمَّ عَقَقْتِ فَاعْلَمُوا * وَالْأُمُّ تَغْذُو وُلْدَهَا وَتَرْحَمُ أَمَّا تَرَاكُمْ مِنْ شُجَاعٍ يَكْلُمُ * وَتَجْتَلِي هَامَتُهُ وَالْمِعْصَمُ
وَقَالَ آخَرُ
قُلْتُ لَهَا وَهِيَ عَلَى مَهَوَاتٍ * إِنَّ لَنَا سِوَاكِ أُمَّهَاتٍ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ثَاوِيَاتٍ
فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عُمَرَ الْأَنْصَارِيُّ
يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قَدْ جَاءَ الْأَجَلُ * إِنِّي أَرَى الْمَوْتَ عِيَاناً قَدْ نَزَلَ فَبَادِرُوهُ نَحْوَ أَصْحَابِ الْجَمَلِ * مَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ جُبْنٌ وَفَشَلٌ فَكُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ جَلَلٌ « 2 »
وَقَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ
لَمْ يَغْضَبُوا لِلَّهِ إِلَّا لِلْجَمَلِ * وَالْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ مُقَامٍ فِي خَمَلٍ وَالْمَوْتُ أَحْرَى مِنْ فِرَارٍ وَفَشَلٍ
وَقَالَ شُرَيْحُ بْنُ هَانِي
لَا عَيْشَ إِلَّا ضَرْبُ أَصْحَابِ الْجَمَلِ * وَالْقَوْلُ لَا يَنْفَعُ إِلَّا بِالْعَمَلِ مَا إِنْ لَنَا بَعْدَ عَلِيٍّ مِنْ بَدَلٍ
وَقَالَ هَانِي بْنُ عُرْوَةَ الْمَذْحِجِيُّ
يَا لَكَ حَرْبٌ حَثَّهَا جَمَّالُهَا * قَائِدَةٌ يَنْقُصُهَا ضُلَّالُهَا هَذَا عَلِيٌّ حَوْلَهُ أَقْيَالُهَا « 3 »
هامش
( 1 ) عمعم الرجل : كثر جيشه . والحرب العوان : أشد الحروب . ( 2 ) الجلل : الحقير . ( 3 ) الأقيال جمع القيل بالفتح : الرئيس .
المناقب — صفحة 160 | ابن شهر آشوب