اثْبُتْ سَتَلْقَاهُ بِهَا مَلِيّاً * مُهَذَّباً سَمَيْدَعاً كَمِيّاً « 1 »
فَضَرَبَهُ فَرَمَى نِصْفَ رَأْسِهِ فَنَادَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ صَاحِبُ مَنْزِلِ عَائِشَةَ بِالْبَصْرَةِ أَ تُبَارِزُنِي فَقَالَ ع مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ وَلَكِنْ وَيْحَكَ يَا ابْنَ خَلَفٍ مَا رَاحَتُكَ فِي الْقَتْلِ وَقَدْ عَلِمْتَ مَنْ أَنَا فَقَالَ ذَرْنِي مِنْ بَذْخِكَ « 2 » يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قَالَ
إِنْ تَدْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ فَتَرَا * فَإِنَّنِي دَانٍ إِلَيْكَ شِبْراً
بِصَارِمٍ يَسْقِيكَ كَأْساً مُرّاً * هَا إِنَّ فِي صَدْرِي عَلَيْكَ وِتْراً « 3 »
فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ع قَائِلًا
يَا ذَا الَّذِي يَطْلُبُ مِنِّي الْوِتْرَا * إِنْ كُنْتَ تَبْغِي أَنْ تَزُورَ الْقَبْرَا
حَقّاً وَتَصْلَى بَعْدَ ذَاكَ جَمْراً * فَادْنُ تَجِدْنِي أَسَداً هِزَبْراً
أُصْعِطُكَ الْيَوْمَ ذُعَافاً صَبْراً « 4 »
فَضَرَبَهُ فَطَيَّرَ جُمْجُمَتَهُ فَخَرَجَ مَازِنٌ الضَّبِّيُّ قَائِلًا
لَا تَطْمَعُوا فِي جَمْعِنَا الْمُكَلَّلَ * الْمَوْتُ دُونَ الْجَمَلِ الْمُجَلَّلِ
فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَهْشَلٍ قَائِلًا
إِنْ تُنْكِرُونِي فَأَنَا ابْنُ نَهْشَلٍ * فَارِسُ هَيْجَاءَ وَخَطْبٌ فَيْصَلٌ
فَقَتَلَهُ وَكَانَ طَلْحَةُ يَحُثُّ النَّاسَ وَيَقُولُ عِبَادَ اللَّهِ الصَّبْرَ الصَّبْرَ فِي كَلَامٍ لَهُ - .
البلاذري أن مروان بن الحكم قال والله ما أطلب ثاري بعثمان بعد اليوم أبدا فرمى طلحة بسهم فأصاب ركبته والتفت إلى أبان بن عثمان وقال لقد كفيتك أحد قتلة أبيك . معارف القتيبي أن مروان قتل طلحة يوم الجمل بسهم فأصاب ساقه .
الحميري
واختل من طلحة المزهو حبته * سهم بكف قديم الكفر غدار « 5 »
هامش
( 1 ) السميدع : السيّد الشريف السخى والشجاع .
( 2 ) البذخ : التكبر .
( 3 ) الوتر : الانتقام .
( 4 ) اصعطه : ادخله في انفه . والذعاف : السم الذي يقتل من ساعته .
( 5 ) المزهو : المتكبر . وحبة القلب : سويداه ومهجته .