في كف مروان مروان اللعين أرى * رهط الملوك ملوكا غير أخيار
وله
واغتر طلحة عند مختلف القنا * عبد الذراع شديد أصل المنكب
فاختل حبة قلبه بمدلق * ريان من دم جوفه المتصبب « 1 »
في مارقين من الجماعة فارقوا * باب الهدى وجبا الربيع المخضب « 2 » -
و
حَمَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي بَنِي ضَبَّةَ فَمَا رَأَيْتُهُمْ إِلَّا
كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ
فَانْصَرَفَ الزُّبَيْرُ فَتَبِعَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ وَجَزَّ رَأْسَهُ وَأَتَى بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع الْقِصَّةَ .
الْحِمْيَرِيُّ
أَمَّا الزُّبَيْرُ فَحَاصَ حِينَ بَدَتْ لَهُ * جَاءُوا بِبَرْقٍ فِي الْحَدِيدِ الْأَشْهَبِ « 3 »
حَتَّى إِذَا أَمِنَ الْحُتُوفَ وَتَحْتَهُ * عَارِي النَّوَاهِقِ ذُو نَجَاءٍ صَهْلَبٍ « 4 »
أَثْوَى ابْنُ جُرْمُوزٍ عُمَيْرٍ شِلْوَهُ * بِالْقَاعِ مُنْعَفِراً كَشِلْوِ التَّوْلَبِ « 5 » -
غَيْرُهُ
طَارَ الزُّبَيْرُ عَلَى إِحْصَارِ ذِي خَضَلٍ * عَبْلِ الشَّوَى لَاحِقِ الْمَتْنَيْنِ مِحْصَارٍ « 6 »
حَتَّى أَتَى وَادِياً لَاقَى الْحَمَامَ بِهِ * مِنْ كَفِّ مُحْتَبَسٍ كَالصَّيْدِ مِغْوَارٍ « 7 »
فَقَالُوا يَا عَائِشَةُ قُتِلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَجُرِحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ مِنْ يَدَيِ عَلِيٍّ فَصَالِحِي عَلِيّاً فَقَالَتْ كَبُرَ عَمْرٌو عَنِ الطَّوْقِ « 8 » وَجَلَّ أَمْرٌ عَنِ الْعِتَابِ ثُمَّ تَقَدَّمَتْ فَحَزِنَ عَلِيٌّ ع
هامش
( 1 ) المدلق مأخوذ من دلق السيف : انسل من نفسه .
( 2 ) الجباء : الحوض . والمخضب من خضب الشجر : اي اخضر . واللفظ كناية .
( 3 ) حاص : اي عدل وعاد .
( 4 ) النجاء : السرعة . الصهلب : الرجل الطويل .
( 5 ) التولب : الجحش بمعنى ولد الحمار .
( 6 ) المراد من قوله : ذي خضل : العيش المنعم . والعبل : الضخيم من كل شيء والشوى : اليدان والرجلان . واللاحق : الضامر ومتنا الظهر : ما يكتنف الصلب عن يمين وشمال من لحم وعصب والكل وصف لمركوب الزبير وكذا المحصار .
( 7 ) الصيد جمع الاصيد : الأسد . والمغوار : اي كثير الغارات .
( 8 ) كبر عمرو عن الطوق : اي لم يبق للصلح مجال . وهذه العبارة من الأمثال وعمرو هذا هو عمرو بن عدي وقصته بتفصيلها مذكورة في القاموس في مادة ( طوق ) ومن شاء الاطلاع عليها فليراجع .