تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وَقَالَ
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
فَجَعَلَ يَخْرُجُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَيَأْخُذُ الزِّمَامَ حَتَّى قَطَعَ ثَمَانَ وَتِسْعِينَ رَجُلًا ثُمَّ تَقَدَّمَهُمْ كَعْبُ بْنُ سَوْنٍ الْأَزْدِيُّ وَهُوَ يَقُولُ
يَا مَعْشَرَ النَّاسِ عَلَيْكُمْ أُمَّكُمْ * فَإِنَّهَا صَلَاتُكُمْ وَصَوْمُكُمْ وَالْحُرْمَةُ الْعُظْمَى الَّتِي تَعُمُّكُمْ * لَا تَفْضَحُوا الْيَوْمَ فَدَاكُمْ قَوْمُكُمْ -
فَقَتَلَهُ الْأَشْتَرُ فَخَرَجَ ابْنُ جُفَيْرٍ الْأَزْدِيُّ يَقُولُ
قَدْ وَقَعَ الْأَمْرُ بِمَا لَمْ يُحْذَرِ * وَالنَّبْلُ يَأْخُذْنَ وَرَاءَ الْعَسْكَرِ وَأُمُّنَاً فِي خِدْرِهَا الْمُشَهَّرِ -
فَبَرَز إِلَيْهِ الْأَشْتَرُ قَائِلًا
اسْمَعْ وَلَا تَعْجَلْ جَوَابَ الْأَشْتَرِ * وَاقْرَبْ تُلَاقِي كَأْسَ مَوْتٍ أَحْمَرَ يُنْسِيكَ ذِكْرَ الْجَمَلِ الْمُشَهَّرِ
فَقَتَلَهُ ثُمَّ قَتَلَ عُمَيْرَ الْغَنَوِيَّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدِ ثُمَّ جَالَ فِي الْمَيْدَانِ جَوْلًا وَهُوَ يَقُولُ
نَحْنُ بَنُو الْمَوْتِ بِهِ غُذِّينَا
فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَطَعَنَهُ الْأَشْتَرُ وَأَرْدَاهُ وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ لِيَقْتُلَهُ فَصَاحَ عَبْدُ اللَّهِ اقْتُلُونِي وَمَالِكاً وَاقْتُلُوا مَالِكاً مَعِي فَقَصَدَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ فَخَلَّاهُ وَرَكِبَ فَرَسَهُ فَلَمَّا رَأَوْهُ رَاكِباً تَفَرَّقُوا عَنْهُ وَشَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ كِرُّوا فَضَرَبَهُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ فَقَطَعَ يَدَهُ وَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ فِرُّوا فَخَرَجَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ السُّلَمِيُّ قَائِلًا
ارْحَمْ إِلَهِي الْكُلَّ مِنْ سُلَيْمٍ * وَانْظُرْ إِلَيْهِ نَظْرَةَ الرَّحِيمِ
فَقَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ فَخَرَجَ جَابِرٌ الْأَزْدِيُّ قَائِلًا
يَا لَيْتَ أَهْلِي مِنْ عَمَارٍ حَاضِرِي * مِنْ سَادَةِ الْأَزْدِ وَكَانُوا نَاصِرِي
فَقَتَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَخَرَجَ عَوْفٌ الْقَيْنِيُّ قَائِلًا