تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فَكَانَتْ شِرَاراً إِذْ أُطِيقَتْ بِوَقْعَةٍ * فَيَا لَيْتَنِي عَرْقَبْتُهُ قَبْلَ ذَالِكَا -
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ
شَهِدْتُ الْحُرُوبَ فَشَيَّبَتْنِي * فَلَمْ أَرَ يَوْماً كَيَوْمِ الْجَمَلِ أَشَدَّ عَلَى مُؤْمِنٍ فِتْنَةً * وَأَقْتَلَ مِنْهُمْ لِحَرْقِ بَطَلٍ فَلَيْتَ الظَّعَيِنَةَ فِي بَيْتِهَا * وَيَا لَيْتَ عَسْكَراً لَمْ يَرْتَحِلْ « 1 » -
ابْنُ حَمَّادٍ
كَلِيمُ شَمْسٍ رَجَعَتْ * طَوْعاً لَهُ فِي جَحْفَلٍ مدحي بَابَ خَيْبَرَ * قَتَّالُ أَهْلِ الْجَمَلِ أَنْتَ مُرْدِي كُلِّ طَاغٍ * فِي الْقُرُونِ الْأَوَّلِ « 2 » سل بِهِ يَوْمَ صِفِّينَ وَيَوْمَ الْجَمَلِ .
مَهْيَارُ
احْتَجَّ قَوْمٌ بَعْدَ ذَاكَ بِهِمُ * بِفَاضِحَاتِ رَبِّهَا يَوْمَ الْجَمَلِ فَقِيلَ فِيهِمْ مَنْ لَوَى نَدَامَةً * عِنَانَهُ مِنَ الْمَضَاعِ فَاعْتَزَلَ فَأَسْرَعَ الْعَامِلُ فِي قَنَاتِهِ * فَرَدَّ بِالْكَرَّةِ كَرّاً وَحَمَلَ وَمِنْهُمْ مَنْ تَابَ بَعْدَ مَوْتِهِ * وَلَيْسَ بَعْدَ الْمَوْتِ لِلْمَرْءِ عَمَلٌ
.

فصل في حرب صفين

تَفْسِيرِ الْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَوَكِيعٍ وَالثَّعْلَبِيِّ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ الزُّبَيْرُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
لَقَدْ لَبِثْنَا أَزْمَاناً وَلَا نَرَى مَنْ أَهْلُهَا فَإِذَا نَحْنُ الْمَعْنِيُّونَ بِهَا . قَالَ السُّدِّيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
نَزَلَتْ فِي حَرْبَيْنِ يَوْمَ صِفِّينَ وَيَوْمَ الْجَمَلِ فَسَمَّى اللَّهُ أَصْحَابَ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ ظَالِمِينَ ثُمَّ قَالَ
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
بِالنَّصْرِ وَالْحَقُّ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَصْحَابِهِ .
هامش
( 1 ) الظعينة : المرأة ما دامت في الهودج . ( 2 ) قوله مردى من ارداه : اي أهلكه .