تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
أيعتق مكحولا ويعصي نبيه * لقد تاه عن قصد الهدى ثمة عوق لشتان ما بين الضلالة والهدى * وشتان من يعصي الإله ويعتق
و فِي رِوَايَةٍ قَالَتْ عَائِشَةُ لَا وَاللَّهِ بَلْ خِفْتَ سُيُوفَ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمَا إِنَّهَا طِوَالٌ حِدَادٌ تَحْمِلُهَا سَوَاعِدُ أَنْجَادٌ وَلَئِنْ خِفْتَهَا فَلَقَدْ خَافَهَا الرِّجَالُ مِنْ قَبْلِكَ فَرَجَعَ إِلَى الْقِتَالِ فَقِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّهُ قَدْ رَجَعَ فَقَالَ دَعُوهُ فَإِنَّ الشَّيْخَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَعَضُّوا عَلَى نَوَاجِذِكُمْ وَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ رَبِّكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ فَشَلٌ وَنَظَرَتْ عَائِشَةُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَجُولُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَقَالَتْ انْظُرُوا إِلَيْهِ كَأَنَّ فِعْلَهُ فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَ بَدْرٍ أَمَا وَاللَّهِ مَا يُنْتَظَرُ بِكَ إِلَّا زَوَالُ الشَّمْسِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا عَائِشَةُ عَمَّا قَلِيلٍ لَتُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ فَجَدَّ النَّاسُ فِي الْقِتَالِ فَنَهَاهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْذَرْتُ وَأَنْذَرْتُ فَكُنْ لِي عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ثُمَّ أَخَذَ الْمُصْحَفَ وَطَلَبَ مَنْ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما
الْآيَةَ فَقَالَ مُسْلِمٌ الْمُجَاشِعِيُّ هَا أَنَا ذَا فَخَوَفَّهُ بِقَطْعِ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ وَقَتْلِهِ فَقَالَ لَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهَذَا قَلِيلٌ فِي ذَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُ وَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَقُطِعَتْ فَأَخَذَهُ بِأَسْنَانِهِ فَقُتِلَ فَقَالَتْ أُمُّهُ
يَا رَبِّ إِنَّ مُسْلِماً أَتَاهُمْ * بِمُحْكَمِ التَّنْزِيلِ إِذْ دَعَاهُمْ يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ لَا يَخْشَاهُمْ * فَزَمَّلُوهُ زُمِّلَتْ لِحَاهُمْ
فَقَالَ ع الْآنَ طَابَ الضِّرَابُ وَقَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَالرَّايَةُ فِي يَدِهِ يَا بُنَيَّ تَزُولُ الْجِبَالُ وَلَا تَزُلْ عَضَّ نَاجِذَكَ أَعِرِ اللَّهَ جُمْجُمَتَكَ تِدْ فِي الْأَرْضِ قَدَمَيْكَ ارْمِ بِبَصَرِكَ أَقْصَى الْقَوْمِ وَغُضَّ بَصَرَكَ وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مِنَ اللَّهِ ثُمَّ صَبَرَ سُوَيْعَةً فَصَاحَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْ وَقْعِ النِّبَالِ فَقَالَ ع تَقَدَّمْ يَا بُنَيَّ فَتَقَدَّمَ وَطَعَنَ طَعْناً مُنْكَراً وَقَالَ ع
اطْعَنْ بِهَا طَعْنَ أَبِيكَ تُحْمَدُ * لَا خَيْرَ فِي حَرْبٍ إِذَا لَمْ تُوقَدِ بِالْمَشْرَفِيِّ وَالْقَنَا الْمُسَدَّدِ * وَالضَّرْبِ بِالْخَطِّيِّ وَالْمُهَنَّدِ
فَأَمَرَ الْأَشْتَرَ أَنْ يَحْمِلَ فَحَمَلَ وَقَتَلَ هِلَالَ بْنَ وَكِيعٍ صَاحِبَ مَيْمَنَةِ الْجَمَلِ وَكَانَ زَيْدٌ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ دِينِي دِينِي وَبَيْعِي بَيْعِي