عَمَّارٌ وَشُرَيْحُ بْنُ هَانِي وَعَلَى الْقَلْبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَعَلَى الْجَنَاحِ زِيَادُ بْنُ كَعْبٍ وَحُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَعَلَى الْكَمِيْنِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ وَجُنْدَبُ بْنُ زُهَيْرٍ وَعَلَى الرَّجَّالَةِ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَأَعْطَى رَايَتَهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ ثُمَّ أَوْقَفَهُمْ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ يَدْعُوهُمْ وَيُنَاشِدُهُمْ وَيَقُولُ لِعَائِشَةَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكِ أَنْ تَقِرِّي فِي بَيْتِكِ فَاتَّقِي اللَّهَ وَارْجِعِي وَيَقُولُ لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ خَبَأْتُمَا نِسَاءَكُمَا وَأَبْرَزْتُمَا زَوْجَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَاسْتَفْزَزْتُمَاهَا « 1 » فَيَقُولَانِ إِنَّمَا جِئْنَا لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ وَأَنْ يُرَدَّ الْأَمْرُ شُورَى وَأُلْبِسَتْ عَائِشَةُ دِرْعاً وَضُرِبَتْ عَلَى هَوْدَجِهَا صَفَائِحُ الْحَدِيدِ وَأُلْبِسَ الْهَوْدَجُ دِرْعاً وَكَانَ الْهَوْدَجُ لِوَاءَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ يُدْعَى عَسْكَراً .
ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ مِنْ ثَمَانِيَةِ طُرُقٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ لِلزُّبَيْرِ أَ مَا تَذْكُرُ يَوْماً كُنْتَ مُقْبِلًا بِالْمَدِينَةِ تُحَدِّثُنِي إِذْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فَرَآكَ مَعِي وَأَنْتَ تَبَسَّمُ إِلَيَّ فَقَالَ لَكَ يَا زُبَيْرُ أَ تُحِبُّ عَلِيّاً فَقُلْتُ وَكَيْفَ لَا أُحِبُّهُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ مِنْ النَّسَبِ وَالْمَوَدَّةِ فِي اللَّهِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ فَقَالَ إِنَّكَ سَتُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ عَلَيْهِ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ .
وَقَدْ تَظَاهَرَتِ الرِّوَايَاتُ أَنَّهُ قَالَ ع إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لَكَ يَا زُبَيْرُ تُقَاتِلُهُ ظُلْماً وَضَرَبَ كَتِفَكَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ فَجِئْتَ تُقَاتِلُنِي فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ .
الصاحب
أفي القول نصا للزبير محذرا * تحاربه بالظلم حين تحارب -
ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع دَعْ هَذَا بَايَعْتَنِي طَائِعاً ثُمَّ جِئْتَ مُحَارِباً فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا فَقَالَ لَا جَرَمَ وَاللَّهِ لَا قَاتَلْتُكَ .
حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُهُ فَقَالَ جُبْناً جُبْناً فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنِّي لَسْتُ بِجَبَانٍ وَلَكِنِّي ذَكَّرَنِي عَلِيٌّ شَيْئاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أُقَاتِلَهُ فَقَالَ دُونَكَ غُلَامَكَ فُلَانَ أَعْتِقْهُ كَفَّارَةً لِيَمِينِكَ .
نزهة الأبصار عن ابن مهدي أنه قال همام الثقفي
هامش
( 1 ) استفزه : استخفه وأخرجه من داره .