تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنْ رَبِيعَةَ ثَلَاثَةُ آلَافِ رَجُلٍ وَبَعَثَ الْأَحْنَفُ إِلَيْهِ إِنْ شِئْتَ أَتَيْتُكَ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ فَكُنْتُ مَعَكَ وَإِنْ شِئْتَ اعْتَزَلْتُ بِبَنِي سَعْدٍ فَكَفَفْتُ عَنْكَ سِتَّةَ آلَافِ سَيْفٍ فَاخْتَارَ عَلِيٌّ اعْتِزَالَهُ . 1 - الْأَعْثَمُ فِي الْفُتُوحِ أَنَّهُ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَيْهِمَا أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أَرَادُونِي وَلَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى أَكْرَهُونِي وَأَنْتُمَا مِمَّنْ أَرَادَ بَيْعَتِي ثُمَّ قَالَ ع بَعْدَ كَلَامٍ وَرَفْعُكُمَا هَذَا الْأَمْرَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا فِيهِ كَانَ أَوْسَعَ لَكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا . الْبَلاذِرِيُّ لَمَّا بَلَغَ عَلِيّاً قَوْلُهُمَا مَا بَايَعْنَاهُ إِلَّا مُكْرَهِينَ تَحْتَ السَّيْفِ قَالَ أَبْعَدَهُمَا اللَّهُ أَقْصَى دَاراً وَأَحَرَّ نَاراً . 1 - الْأَعْثَمُ وَكَتَبَ ع إِلَى عَائِشَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكِ خَرَجْتِ مِنْ بَيْتِكِ عَاصِيَةً لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ص تَطْلُبِينَ أَمْراً كَانَ عَنْكِ مَوْضُوعاً ثُمَّ تَزْعُمِينَ أَنَّكِ تُرِيدِينَ الْإِصْلَاحَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَخَبِّرِينِي مَا لِلنِّسَاءِ وَقَوَدَ الْعَسَاكِرِ وَالْإِصْلَاحَ بَيْنَ النَّاسِ وَطَلَبْتِ كَمَا زَعَمْتِ بِدَمِ عُثْمَانَ وَعُثْمَانُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَأَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ وَلَعَمْرِي إِنَّ الَّذِي عَرَّضَكِ لِلْبَلَاءِ وَحَمَلَكِ عَلَى الْعَصَبِيَّةِ لَأَعْظَمُ إِلَيْكِ ذَنْباً مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ وَمَا غَضِبْتِ حَتَّى أَغْضَبْتِ وَلَا هِجْتِ حَتَّى هَيَّجْتِ فَاتَّقِي اللَّهَ يَا عَائِشَةُ وَارْجِعِي إِلَى مَنْزِلِكِ وَأَسْبِلِي عَلَيْكِ سِتْرَكِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ قَدْ جَلَّ الْأَمْرُ عَنِ الْخِطَابِ احْكُمْ كَمَا تُرِيدُ فَلَنْ يُدْخُلَ فِي طَاعَتِكَ فَأَنْشَأَ حَبِيبُ بْنُ يَسَافَ الْأَنْصَارِيُّ
أَبَا حَسَنٍ أَيْقَظْتَ مَنْ كَانَ نَائِماً * وَمَا كَانَ مَنْ يُدْعَى إِلَى الْحَقِّ يَتْبَعُ وَإِنَّ رِجَالًا بَايَعُوكَ وَخَالَفُوا * هَوَاكَ وَأَجْرَوْا فِي الضَّلَالِ وَضَيَّعُوا وَطَلْحَةُ فِيهَا وَالزُّبَيْرُ قَرِينُهُ * وَلَيْسَ لِمَا لَا يَدْفَعُ اللَّهُ مَدْفَعٌ وَذِكْرُهُمُ قَتْلَ ابْنِ عَفَّانَ خُدْعَةٌ * هُمُ قَتَلُوهُ وَالْمُخَادِعُ يُخْدَعُ
. وَسَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَقَيْسُ بْنُ عَبَّادِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنْ قِتَالِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ فَقَالَ إِنَّهُمَا بَايَعَانِي بِالْحِجَازِ وَخَلَعَانِي بِالْعِرَاقِ فَاسْتَحْلَلْتُ قِتَالَهُمَا لِنَكْثِهِمَا بَيْعَتِي . تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ وَالْبَلاذِرِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَ مَجِيءَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ إِلَى الْبَصْرَةِ قَبْلَ الْحَسَنِ فَقَالَ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ أَنْ يَقُولُوا وَاللَّهِ مَا قَتَلَهُ غَيْرُكُمْ . تاريخ الطبري قال يونس النحوي فكرت في أمر علي وطلحة والزبير إن