أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
فرد الأمر إلى الخوف للأمراء والاستنباط للعلماء ولا يجتمعان إلا لأمير عالم
الشَّعْبِيُّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُمْ أُمَرَاءُ السَّرَايَا وَعَلِيٌّ أَوَّلُهُمْ .
وَسَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ جَعْفَرَ الصَّادِقَ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص .
تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع حِينَ خَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُخَلِّفُنِي بَيْنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى حِينَ قَالَ لَهُ
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ
فَقَالَ بَلَى وَاللَّهِ
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَ الْأُمَّةِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ حِينَ خَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْمَدِينَةِ فَأَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ بِطَاعَتِهِ وَتَرْكِ خِلَافِهِ .
وفي إبانة الفلكي أنها نزلت لما شكا أبو بردة من علي ع الخبر . الحميري
أو ليس قد فرضت علينا طاعة * لأولي الأمور فهل لها تأويل
ما كان خبرنا بذاك محمد * خبرا له في المسندات أصول
إن الخليفة بعده هذا الذي * فيها عليه من الخطاب يحيل
وله
وقال الله في القرآن قولا * يرد عليكم ما تدعونا
أطيعوا الله رب الناس ربا * وأحمد والأولي المتأمرينا
فذلكم أبو حسن علي * وسبطاه الولاة الفاضلونا .
وتنحل « 1 » ابن الجهم هذا المعنى للمتوكل فقال
كفاكم بأن الله فوض أمره * إليكم وأوحى أن أطيعوا أولي الأمر
ولم يسأل الناس النبي محمد * سوى ود ذي القربى القريبة من أجر « 2 »
ولا يقبل الإيمان إلا بحبكم * وهل يقبل الله الصلاة بلا طهر .
هامش
( 1 ) تنحل الشعر أو القول له : ادعاه له وهو لغيره .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى :قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىالخ .