الصاحب
سيد الناس حيدرة * هذه حين تذكره
لعن الله كل من * رد هذا وأنكره
هو غيض لناصبيه * وهو حتف لمخبره
وله
أيا ابن عم رسول الله أفضل من * ساد الأنام وساس الهاشميينا
أنت الإمام ومنظور الأنام فمن * يرد ما قلته يقمع براهينا
وله
حب علي علو همة * لأنه سيد الأئمة
فصل
الأمة على قولين في معنى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
أحدها أنها في أئمتنا ع والثاني أنها في أمراء السرايا وإذا بطل أحد الأمرين ثبت الآخر وإلا خرج الحق عن الأمة والذي يدل على أنها في أئمتنا ع أن ظاهرها يقتضي عموم طاعة أولي الأمر من حيث عطفه تعالى الأمر بطاعتهم على الأمر بطاعته وطاعة رسوله ومن حيث أطلق الأمر بطاعتهم ولم يخص شيئا من شيء لأنه سبحانه لو أراد خاصا لبينه وفي فقد البيان منه تعالى دليل على إرادة الكل وإذا ثبت ذلك ثبتت إمامتهم لأنه لا أحد تجب طاعته على ذلك الوجه بعد النبي إلا الإمام وإذا اقتضت وجوب طاعة أولي الأمر على العموم لم يكن بد من عصمتهم وإلا أدى إلى أن يكون تعالى قد أمر بالقبيح لأن من ليس بمعصوم لا يؤمن منه وقوع القبيح فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحا وإذا ثبت دلالة الآية على العصمة وعموم الطاعة بطل توجهها إلى أمراء السرايا لارتفاع عصمتهم واختصاص طاعتهم وقال بعضهم هم علماء أمة العامة وهم مختلفون وفي طاعة بعضهم عصيان بعض وإذا أطاع المؤمن بعضهم عصى الآخر والله تعالى لا يأمر بذلك ثم إن الله تعالى وصف أولي الأمر بصفة تدل على العلم والإمرة جميعا قوله تعالى
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ