فهذه واحدة ، وثانية لم تجمع عليه المهاجرون والأنصار الذين يعقدون الإمامة ويحكمون على الناس ، وثالثة لم يستأمر الرجل في نفسه ولا علم ما عنده من ردٍّ أو قبول » « 1 » .
- 68 - ومن كلام له عليه السلام
كَلَّم به أعرابياً جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وعنده الحسن عليه السلام وجماعة من أصحابه فتكلّم بكلمات فيها جفوة فأمر النبيّ الحسن أنْ يكلمه فابتدره الحسن عليه السلام وقال : « مهلًا يا أعرابيُّ . . .
ما غبيّاً سألتَ وابنَ غبيٍّ * بلْ فقيهاً إذن وأنتَ الجهولُ
فإنْ تكُ قد جهلْتَ فإنَّ عندي * شفاءَ الجهلِ ما سألَ السؤولُ
وبحراً لا تقسّمهُ الدوالي * تراثاً كان أورثهُ الرسولُ
لقد بسطت لسانك وعدوت طورك وخادعت نفسك غير أنّك لا تبرح حتّى تؤمن إن شاء اللَّه .
فتبسّم الأعرابي وقال : هيهٍ ، فقال له الحسن عليه السلام :
نعم ، إجتمعتم في نادي قومك وتذاكرتم ما جرى بينكم على جهلٍ وخرق منكم فزعمتم أنَّ محمّداً صلى الله عليه وآله صنبور « 2 » والعرب
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 138 . .
( 2 ) الصنبور : أيالأبتر لا عقب له ولا أخ إذ مات انقطع ذكره . ( لسان العرب 4 : 469 ) .