وموت الجهل وهم الذين أخبركم حلمهم عن جهلهم ، وحكم منطقهم عن صمتهم وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه ، وقد خلت لهم من اللَّه سُنّة ومضى فيهم من اللَّه حكم ، إنّ في ذلك لذكرى للذاكرين ، واعقلوه إذا سمعتموه عقل رعاية ولا تعقلوه عقل رواية ، فإنّ رواة الكتاب كثير ورعاته قليل ، واللَّه المستعان » « 1 » .
- 67 - ومن خطبة له عليه السلام في أمر الرجلين أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص
« أيّها النّاس قد أكثرتم في أمر أبي موسى وعمرو ، وإنّما بعثا ليحكما بالقرآن دون الهوى ، فحَكَما بالهوى دون القرآن ، فمَن كان هكذا لم يكن حَكَماً ، ولكنّه محكوم عليه ، وقد كان من خطأِ أبي موسى أنْ جعلها لعبداللَّه بن عمر ، فأخطأ في ثلاث خصال :
خالف - يعني أبا موسى - أباه عمر إذْ لم يَرضه لها ولم يَرَهُ أهلًا لها ، وكان أبوه أعلم به من غيره ، ولا أدخله في الشورى إلّاعلى أنّه لا شيء له فيها شرطاً مشروطاً من عمر على أهل الشورى
هامش
( 1 ) تحف العقول : 159 .