وأشدّ طلباً لإراقة دماء المسلمين وطلب ما ليس له بأهل ، يخادع الناس ويمكرهم « وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ » « 1 » وأمّا قولك : إنَّ عليّاً كان شرّ قريشٍ لقريش ، فواللَّه ما حقّر مرحوماً ولا قتل مظلوماً .
وأمّا أنت يا مغيرة بن شعبة فإنّك للَّهعدوّ ، ولكتابه نابذ ، ولنبيّه مكذّب ، وأنت الزاني ، وقد وجب عليك الرجم وشهد عليك العدول البررة الأتقياء ، فأخّر رجمك ودفع الحقّ بالباطل ، والصدق بالأغاليط ، وذلك لمّا أعدّ اللَّه لك من العذاب الأليم والخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى ، وأنت الذي ضربت فاطمة بنت رسول اللَّه حتّى أدميتها وأَلقَت ما في بطنها استذلالًا منك لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومخالفة منك لأمره وانتهاكاً لحرمته ، وقد قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
( أنت سيّدة نساء أهل الجنة )
، واللَّه مصيرك إلى النّار وجاعل وبال ما نطقت به عليك ، فبأي الثلاثة سببت عليّاً ؟ أنقصاً من حسبه ؟ أم بعداً من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ أم سوء بلاء في الإسلام ؟
أم جوراً في حكم ، أم رغبة في الدنيا ؟ إنْ قلت بها فقد كذبت وكذّبك الناس ، أتزعم أنّ عليّاً قتل عثمان مظلوماً ؟ فعليّ واللَّه أتقى وأنقى من لائمة في ذلك ، ولعمري إن كان عليّ قتل عثمان مظلوماً فواللَّه ما أنت من ذلك في شيء فما نصرته حيّاً ولا تعصّبت له ميّتاً ،
هامش
( 1 ) الأنفال : 30 .