تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ولقد قالت لك أُمّك : يا بني أبوك واللَّه أَلأَم وأخبث من عقبة . وأمّا أنت يا عتبة بن أبي سفيان فواللَّه ما أنت بحصيف فأجاوبك ولا عاقل فأعاتبك وما عنك خير يرجى ولا شرّ يخشى ، وما كنت ولو سببت عليّاً لأغار به عليك ، لأنّك عندي لست بكفو لعبد عليّ بن أبي طالب عليه السلام فاردّ عليك وأعاتبك ، ولكن اللَّه عزّوجلّ لك ولأبيك وأُمّك وأخيك بالمرصاد ، فأنت ذرّية آبائك الذين ذَكَرَهُم اللَّه في القرآن فقال : « عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً * تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ * لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ * لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ » « 1 » . وأمّا وعيدك إيّايَ بقتلي فهلا قتلت الذي وجدته على فراشك مع حليلتك وقد غلبكَ على فرجها ، وشركك في ولدها حتّى أُلصق بك ولداً ليس لك ، ويلًا لك لو شغلت نفسك بطلب ثأرك منه كنت جديراً ، وبذلك حريّاً إذ تسومني القتل وتوعدني به ، ولا ألومك أن تسب عليّاً وقد قتل أخاك مبارزة واشترك هو وحمزة بن عبد المطلب في قتل جدّك حتى أصلاهما اللَّه على أيديهما نار جهنّم ، وأذاقهما العذاب الأليم ، ونُفي عمّك بأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأمّا رجائي الخلافة فلعمر اللَّه لئن رجوته فإنَّ لي فيها لملتمساً ، وما أنت بنظير أخيك ولا خليفة أبيك ، لأنّ أخاك أكثر تمرّداً على اللَّه
هامش
( 1 ) الغاشية : 3 - 7 .