تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الثانية كلّ ذلك ترجع مغلولًا حسيراً ، تريد بذلك هلاك جعفر وأصحابه ، فلمّا أخطأك ما رجوت وأملت أحلت على صاحبك عمارة بن الوليد . وأمّا أنت يا وليد بن عقبة فواللَّه ما ألومك أن تبغض عليّاً وقد جلدك في الخمر ثمانين جلدة ، وقتل أباك صبراً بيده يوم بدر ، أم كيف تسبّه فقد سمّاه اللَّه مؤمناً في عشر آيات من القرآن وسمّاك فاسقاً ، وهو قول اللَّه عزّوجلّ : « أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لَايَسْتَوُونَ » « 1 » وقوله : « إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ » « 2 » وما أنت وذكر قريش وإنّما أنت ابن علج من أهل صفورية يقال له : ذكوان ، وأمّا زعمك أنّا قتلنا عثمان فواللَّه ما استطاع طلحة والزبير وعائشة أن يقولوا ذلك لعليّ بن أبي طالب ، فكيف تقوله أنت ؟ ولو سأَلتَ أُمك من أبوك إذ تركت ذكوان فالصقتك بعقبة بن أبي معيط ، اكتسبت بذلك عند نفسها سناءً ورفعة ، مع ما أعدَّ اللَّه لك ولأبيك وأُمك من العار والخزي في الدنيا والآخرة وما اللَّه بظلّامٍ للعبيد ، ثم أنت يا وليد - واللَّه - أكبر في الميلاد ممّن تدعى له النسب فكيف تسبّ عليّاً ولو اشتغلت بنفسك لبيّنت نسبك إلى أبيك لا إلى مَن تدّعى له ،
هامش
( 1 ) السجدة : 18 . . ( 2 ) الحجرات : 6 .