أنفك يا معاوية ، ثم أقبل على كلامه فقال :
أنا ابنُ المستجابِ الدعوةِ ، أنا ابنُ الشفيعِ المطاعِ ، أنا ابنُ أوّل مَن ينفض رأسه من التراب ويقرع باب الجنة ، أنا ابنُ مَن قاتلتْ الملائكةُ معه ، ولم تقاتلْ مع نبيٍّ قبله ، أنا ابن مَن نُصر على الأحزاب ، أنا ابن مَن ذلّ له قريش رغماً .
ثم قال عليه السلام :
أنا ابن من ساد قريشاً شابّاً وكهلًا ، أنا ابن من ساد الورى كرماً ونبلًا ، أنا ابن مَن ساد أهل الدنيا بالجود الصادق والفرج الباسق والفضل السابق ، أنا ابن مَن رضاه رضى اللَّه ، وسخطه سخط اللَّه ، فهل لك أن تُساميه يا معاوية ؟
فقال : أقول : لا ، تصديقاً لقولك ، فقال الحسن عليه السلام :
الحقّ أبلج « 1 » ، والباطل لجلج ، ولن يندم من ركب الحقّ ، وقد خاب من ركب الباطل ، والحقّ يعرفه ذو الألباب » « 2 » .
- 32 - ومن دعاء له عليه السلام لمّا أتى معاوية
« بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، بسم اللَّه العظيم الأكبر ، اللّهمّ سبحانك
هامش
( 1 ) أبلج : أيمُشرق مضيء أو المضيء المستقيم ، ولجلج : المختلط الذي ليس بمستقيم ، لسان العرب 2 : 356 . .
( 2 ) بحار الأنوار 44 : 121 من الطبعة الحديثة .