فَعَلَوْنا حين شمّخ بنا الفخر . واستطلنا حين امتنع منّا العزّ ، بحورٌ زاخرةٌ لاتنزفُ ، وجبالٌ شامخةٌ لاتقهرُ » « 1 » .
- 34 - ومن كلام له عليه السلام لمروان بن الحكم
« أتزعم أنّي مدحت نفسي ، وأنا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وشمخت بأنفي ، وأنا سيّد شباب أهل الجنّة ، وإنّما يبذخ ويتكبّر - ويلك - مَن يُريد رفع نفسه ، ويتبجّح من يُريدُ الاستطالةَ ، فأما نحن فأهلُ بيتِ الرحمةِ ، ومعدنُ الكرامةِ ، وموضعُ الخيرةِ وكنزُ الإيمانِ ، ورمحُ الإسلامِ وسيفُ الدينِ ، ألا تصمت - ثكلتك أُمّك - قبل أن أرميك بالهوائل ، وأسمك بميسمٍ تستغني به عن اسمك ، فأمّا إيابك بالنهاب والملوك أفي اليوم الذي ولّيت فيه مهزوماً ، وانحجزت مذعوراً فكانت غنيمتك هزيمتك ؟ وغدرك بطلحة حين غدرت به فقتلته ؟ قبحاً لك ما أغلظ جلدة وجهك » « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 : 93 من الطبعة الحديثة ، الاحتجاج : 151 . .
( 2 ) بحار الأنوار 44 من الطبعة الحديثة ، 93 ، الاحتجاج للطبرسي : 151 .