الريح تنفخه ، والحرور ينضجه ، والبرد يطيّبه ، ثم عاد عليه السلام في كلامه فقال :
أنا إمام خلق اللَّه ، وابنُ محمّدٍ رسولِ اللَّهِ ، فخشي معاوية أن يتكلّم بعد ذلك بما يفتتن به الناس فقال : يا أبا محمّدٍ أنزلْ فقد كفى ما جرى ، فنزل » عليه السلام « 1 » .
- 31 - ومن خطبة له عليه السلام تجري هذا المجرى
« أيّها النّاس مَن عرفني فقد عرفني ، ومَن لم يعرفني فأنا الحسنُ بنُ عليِّ بنُ أبي طالبٍ ، أنا ابنُ نبياللَّهِ ، أنا ابنُ من جعلتْ لهُ الأرضُ مسجداً وطهوراً ، أنا ابنُ السراجِ المنيرِ ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن خاتم النبيّين وسيّد المرسلين وإمام المتّقين ورسول ربّ العالمين ، أنا ابنُ من بعث إلى الجنِّ والإنسِ ، أنا ابن من بُعِث رحمة للعالمين .
فلمّا سمع معاوية غاض منطقه وأراد أن يقطع عليه فقال : يا حسن عليك بصفة الرطب فقال الحسن عليه السلام :
الريح تلقحه ، والحرّ ينضجه ، والليل يبرّده ويطيّبه على رغم
هامش
( 1 ) جلاء العيون للسيّد شبر 1 : 318 .