تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ما له والافتخار ؟ عند مصادمة الليوث ومجاحشة الأقران نحن السادة ، ونحن المذاويد القادة نحمي الذمار ، وننفي عن ساحتنا العار ، وأنا ابن نجيبات الأبكار . ثم أشرت - زعمت - بخير وصيِّ خير الأنبياء ؟ كان هو بعجزك أبصر ، وبخورك أعلم ، وكنت للردّ عليك منه أهلًا لوغرك في صدرك ، وبدو الغدر في عينك ، هيهات لم يكن ليتّخذ المضلّين عضداً ، وزعمت لو أنّك كنت بصفّين بزعارة قيس وحلم ثقيف ! في ماذا ؟ ثكلتك أُمّك أبعجز عند المقامات ؟ وفرارك عند المجاحشات ؟ أمّا واللَّه لو التفت عليك من أمير المؤمنين الأشاجع لعلمت أنّه لا يمنعه منك الموانع ، ولقامت عليك المرنات الهوالع . وأمّا زعارة قيس فما أنت وقيساً ؟ إنّما أنت عبد آبق فتسمّى ثقيفاً فاحتل لنفسك من غيرها فلست من رجالها ، أنت بمعالجة الشرك وموالج الزرائب ، أعرف منك بالحروب ، فأي الحلم عند العبيد القيون . ثم تمنيت لقاء أمير المؤمنين عليه السلام فذاك مَن قد عرفت أسد باسل وسم قاتل ، لا تقاومه الأبالسة عن الطعن والمخالسة فكيف ترومه الضبعان ، وتتناوله الجعلان ، بمشيّتها القهقرى ، وأمّا وصلتك فمنكولة وقرابتك فمجهولة وما رحمك منه إلّاكنبات المّاء من خشفان الظبا ، بل أنت أبعد منه نسباً » « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 من الطبعة الحديثة : 94 ، الاحتجاج للطبرسي : 151 . .
بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 45 | الشيخ عبد الرضا الصافي