- 25 - ومن خطبة له عليه السلام
« الحمد للَّهكلّما حمده حامد ، وأشهد أنْ لا إله إلّااللَّه كلّما شهد له شاهد ، وأشهد أنَّ محمّداً رسول اللَّه أرسله بالحقّ وائْتَمَنَهُ على الوحي صلى الله عليه وآله .
أمّا بعد فواللَّه أنّي لأرجو أنْ أكون قد أصبحت بحمد اللَّه ومنّه وأنا أنصح خلقه لخلقه ، وما أصبحت محتملًا على مسلم ضغينة ولا مريداً له بسوء ولا غائلة ، ألا وأنّ ما تكرهون في الجماعة خير لكم ممّا تحبّون في الفرقة ، ألا وأنّي ناظر لكم خيراً من نظركم لأنفسكم ، فلا تخالفوا أمري ، ولا تردّوا عليَّ رأيي غفر اللَّه لي ولكم وأرشدني وإيّاكم لمّا فيه المحبّة والرضا إن شاء اللَّه » « 1 » .
- 26 - ومن كلام له عليه السلام للمغيرة بن شعبة
« يا أعورَ ثقيفٍ ، ما أنت من قريش فأفاخرك أجهلتني يا ويحك وأنا ابن خيرة الإماء وسيّدة النساء ، غذّانا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعلم اللَّه تبارك وتعالى ، فعلّمنا تأويلَ القرآنِ ، ومشكلاتِ الأحكامِ ، لنا العزّةُ الغلباءُ والكلمةُ العلياءُ والفخرُ والسناءُ وأنت من قوم لم يثبت لهم في الجاهليّة نسب ، ولا لهم في الإسلام نصيب عبد آبق
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 : 46 من الطبعة الحديثة ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 20 ، جلاء العيون للسيّد شبر 1 : 344 .