تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
سليمان ولم تضر داود ، فأما القرابة فقد نفعت المشرك وهي واللَّه للمؤمن أنفع ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعمّه أبي طالب - وهو في الموت - : « قُل لا إله إلّااللَّه أشفع لك بها يوم القيامة » ولم يكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول له وبعد إلّاما يكون منه على يقين ، وليس ذلك لأحد من الناس كلّهم غير شيخنا - أعنى أبا طالب - يقول اللَّه عزّوجلّ : « وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ اعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً » « 1 » . أيّها الناس إسمعوا وَعوا واتّقوا اللَّه وراجعوا ، وهيهاتَ منكم الرجعةُ إلى الحقِّ ، وقد صارعكم النكوصُ وخامركم الطغيانُ والجحودُ « أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ » « 2 » ، « وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى » « 3 » » « 4 » . أقول : وقد اختصر هذه الخطبة صاحب ينابيع المودّة .
هامش
( 1 ) النساء : 18 . . ( 2 ) هود : 28 . . ( 3 ) طه : 47 . . ( 4 ) جلاء العيون للسيّد شبر 1 : 349 ، بحار الأنوار 10 : 139 من الطبعة الحديثة .